أحمد بن محمد البلدي
272
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
بادوية أقوى من هذه وانا اذكرها هاهنا إذا كان غرضنا مداواة الصبيان والأطفال وما كان منها انشط وأضعف . علاج القلاع العارض للأطفال فما عرض من هذه العلة للأطفال الذين قد إبتدأوا ابتداءا بالاكل للطعام فاطعم العليل عدسا مطبوخا مع الخبز ومخ ساق المحاجيل أو ساق الإبل وسفرجل وتفاح قابض وكمثرى وعنبر أو زعرور فإن كان مع القلاع التهاب شديد فينبغي ان يطعم العليل الخس والهندبا وعنب الثعلب وبقلة الرجل فإن كان الصبي ممن لم يأكل الطعام بعد وانما غذاؤه اللبن فينبغي ان تغذى المرضعة بما قدمنا ذكره من الأغذية ونعني بأمرها أتم عناية لئلا يعرض لها سوء هضم . وان كان القلاع احمر فينبغي ان يطلى عليه من الأدوية ما كان باردا قليل القبض بعد ذلك يستعمل الأدوية المحللة التي لا لذع فيها وكذلك فاستعمل في القلاع الذي يكون لونه براقا الا انه ينبغي أن تكون الأدوية أشد تزايدا من الأدوية الأولى وان رأيت العلة ماثلة إلى البلغم فاطل عليها من الأدوية [ 132 ] ما كان معه جلاء وان كانت مائلة إلى السواد فاستعمل من الأدوية ما فيه تحليل أكثر واستعمل فيمن كان من الصبيان أكبر من هؤلاء مع ما يستعمل من هذا الجنس من الأدوية أدوية أقوى بحسب قوة العليل وهذه وصية يجب ان تستعمل في الأطفال والصبيان في كل مرض فتقيس بين من ابتدأ منهم بأكل الطعام وبين من لم يبتدأ بأكله لكن « 37 » بعده رضيع وبين من هو أقوى من المبتدىء بأكل الطعام كثيرا وقس بين من سعيه منهم أكثر وأقل وبين من هو منهم أقوى وأضعف فافهم هذا « 38 » .
--> ( 37 ) كلمة لم أستطع قراءتها في ا ، ب ، ج وهكذا جاءت في ه . ( 38 ) ملاحظة ذكية وان كانت تبان لأول وهلة انها بدهية وتدل على فهم علمي دقيق لمسألة اختلاف تأثير العلاجات المختلفة بالنسبة لشدة المرض وعمر المريض .