أحمد بن محمد البلدي

269

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

قال جالينوس ان الرعاف يعرض لصاحب هذا السن أكثر لابتداء كثرة الدم فيه في هذه السن الا أنه يكون في السن التي « 34 » قبلها . علاج ذلك إذا حدث الرعاف بغتة ومن غير حمى كان ذلك من هيجان الدم وكثرته أو حدته وفرط انبعاثه وخروجه وجريانه وخشي منه ان تضعف القوة فينبغي ان يقطع بالعلاجات الموصوفة له وهي هذه يسعط متى عرض له ذلك بماء الثلج ومن عصارة الهيوفسطيدرس وهو لحية التيس وكافور وماء القثاء المر والكافور أو ماء الباذروج والكافور أو عصارة لسان الحمل وطين البحيرة أو عصارة عصا الراعي مع طين ارمني وكافور ثم يوضع بعد السعوط في المنخرين فتيله منحدرة من خرقة كانت مغموسة في حبر كثير الزاج بعد ان يذر عليها عفص غير مثقوب محرق مطفى في خل ثقيف ويستعمل أيضا الشب اليماني وصوف محرق وكافور مسحوق وينفخ في الانف . ومما يقطع الرعاف الدائم خواتيم البحيرة والشب اليماني وعصارة الهوفسيطيدرس وكافور إذا جمعت مسحوقه منخولة ونفخت في الانف [ 130 ] وقد يقطع الدم الذي يجري من الانف القلقديس إذا سحق واديف بخل خمر وغمست فيه فتيلة من خرقة كتان ووضعت في الانف وقد يفعل مثل ذلك العفص المحرق المسحوق والمصفى وروث الحمار كما يروث حارا إذا رش عليه شيء من خل واشتم صاحب الرعاف البخار المتصاعد منه نفعه ذلك نفعا بينا وقد ينفع من ذلك أيضا ان يؤخذ من دقاق الكندر جزء ومن الصبر نصف جزء فيسحقان جميعا ويدافان ببياض البيض ويغمس في ذلك فتيلة من خرقة وتوضع على الانف . أو يؤخذ قلقطار ونسيج العنكبوت وزاج بالسوية يدق ذلك كله وينخل ويداف بخل ويستعمل فتيلة من خرقة كتان . أو يؤخذ زاج محرق جزئين افيون جزء يسحق ذلك ويذر على فتيلة قد غمست في خل

--> ( 34 ) في الأصل ( الذي ) .