أحمد بن محمد البلدي
270
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وتصير في المنخرين ويطلى على منخريه أيضا وهو عجيب . فإن لم ينفع وينقطع الرعاف بما وصفت فينبغي ان يكمد ما بين العينين بخرقة مبلولة بماء شديد البرد أو باسفنج مبلول بماء بارد ويوضع ذلك على وسط الرأس ويضمد الصدغين والرأس بالضمادات المتخذة من الأدوية القابضة مثل ورق الخلاف وورق الكبر والكمثرى وأطراف العوسج وورق السفرجل وورد طري ان كان موجودا أو مدقوق معجون بخل ثقيف ويطلي به الجبهة وبطين ارمني وعصارة الهيفوسطيدرس مذافين بخل ودقيق العسل وجلنار ، وكافور وشيء من أفيون يذاف بخل ويطلي به الجبهة ، فإن لم يسكن الرعاف بهذا أيضا فأستعمل الحجامة على مؤخرة الرأس بالشراط فإنه إذا استفرغ الدم من هناك مالت المادة بالجذب إلى تلك الجبهة وانقطع الدم من هناك والرعاف قد ينتفع أيضا بالحجامة على الساقين فوق الكعبين قليلا فأن لم يعق عائق عن الفصد ودعت الحاجة فأستعمل ذلك بقصد القيفال من العرق المحاذي للانف الذي يخرج منه الدم « 35 » . وقد ينتفع في الرعاف أيضا لوضع المحاجم على مرافق البطن فأن كان الرعاف يجري من المنخرين جميعا وضعت المحاجم والطحال معا وان كان يجري من أحدهما وضعت المحجمة على الوضع المحاذي لذلك على الكبد إذا كان الرعاف من الانف الأيمن وعلى الطحال إذا كان من الانف الأيسر وقد ينفع في ذلك مع ما ذكرنا من تنطيل القدمين والساقين بالماء الحار ليجتذب إلى أسفل . الباب التاسع والعشرون في الزكام العارض للأطفال وعلاجه : قد يعرض للأطفال الزكام كثيرا حتى يفسد لهم انافهم ويسيل منها رطوبة شبيه بالماء البارد وسبب ذلك انجذاب الرطوبات من رؤوسهم إلى مناخرهم
--> ( 35 ) لا زال الأطباء اليوم ينصحون بوضع الفتائل في انف الطفل المصاب بالرعاف ووضع الكمادات الباردة وأكياس الثلج على الجبهة كما يوصي البلدي . الا ان استعمال الحجامة والفصد في غاية الخطورة للمصاب بالرعاف وهو ما لا نوافقه عليه .