أحمد بن محمد البلدي

267

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

عصارة ورق الكبر أو عصارة حب الكبر الطري أو قطران أو بول انسان معتق وخربق ابيض مع عسل وعصارة فوتنج أو سقمونيا مع خل أو عصارة الافسنتين ويستعمل هذه الأشياء بعينها في الحيوان الصغير الذي يقع في الاذن أو يدخلها . الباب السابع والعشرون فيما يعرض للأطفال من سيلان « 30 » الريق وكثرة المخاط وجفاف ما يجف من ذلك في انافهم ومداواته : وقد يعرض للأطفال والصبيان بالطبع كثرة سيلان الرطوبة من لهواتهم وانافهم لغلبة الرطوبة على أمزجتهم واغذيتهم ونفي الطبيعة من ذلك عن أدمغتهم إلى لهواتهم وانافهم وكذلك يكثر سيلان الريق والمخاط من مناخرهم وقال روفس ان الصبيان يتخلصون بذلك من امراض تعرض لهم الا انه متى حدث ذلك فأهمل ولم يدبر كما ينبغي كبر ويجمد ويعقد ويبس في انافهم ومناخرهم حتى يرم لذلك مناخرهم ووجوههم ويسد تنفسهم ويعرض لهم عند ذلك ألم واصفرار ورداءة في مزاجهم وهذا الدواء هو الذي يسميه الطوقيون والمشاؤن وأصحاب الحيل الكبرى ويخفون عن العوام أشياء قد أعدوها يعرضون انهم « 31 » يخرجونهم من اناف الصبيان بحذق وخفة عجيبة وحيل لطيفة ومنه توهم انه يخرج من انف الصبي سميرص ويدخل في انفه اليابس خلاله أو حديدة بحكه حتى يدميه ويسيل منه الدم ويخرج مع ذلك الدم من انفه أشياء قد أعدوها منها ما هو على الشكل الزائد المسمى سميرص متخذة من عروق الكبد قد هيئت ونظمت على ذلك الشكل إلى غير ذلك من الأصناف التي يحتالون بها . وعلاج ذلك ان يقلل رضاع الطفل ويقتصر به عن الاعتدال منه ويتوصى مع ذلك أن تكون طبائعهم

--> ( 30 ) نسخة ( ج ) ناقصة من هنا . ( 31 ) المعنى مضطرب في ا ، ب ، ج ولعل الصحيح ما ذكرناه وهو ما جاء في ه .