أحمد بن محمد البلدي

256

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

وكل من كان فيهم أصغر سنا كان احرى ان يبرأ فإذا تجاوز الصبي سبع سنين فاما ان لا يتغلب من هذه العلة واما ان يفلت على الأقل فقل من يتخلص من ردائتها لان الأعصاب في هذه العلة تتمدد وتتصلب وقد تتقدم هذه العلة حمى حادة لا تفارق وسهر دائم وبكاء واعتقال ونضب ألوانهم ويبس أفواههم ويسود ألسنتهم ويتمدد الجلد منهم ويتكاثف ويكون البول فيهم أبيض لان الحرارة تتصاعد إلى فوق فأن رأيت ذلك فاستعمل النطول بلبن الاتن والمعز على الرأس وعلى فقار الظهر وضع على الرأس صوفة منقوشة مغموسة بلبن الاتن مضروب بدهن ورد ودهن بنفسج وعالجهم بالسعوط بلبن امرأة ترضع جاريه ودهن النيلوفر واستخرج دهن حب القرع ودهن السمسم المربى بدهن البنفسج ودهن اللوز الحلو واخلط ذلك بلبن النسوة اللواتي يرضعن الجواري وصير في المنخرين فأن لم تسكن العلة بذلك فأستعمل النطول بماء عذب قد طبخ فيه بابونج وبنفسج يابس وورق النيلوفر والتين وورق السمسم واجلس العليل في إجانة مملوءة ماء ودهن لوز حلو مقشر ورطب « 26 » لسانه بماء الرمان الحلو وضمد الرأس بضماد متخذ من دقيق الشعير والخطمي [ 121 ] وبنفسج يابس ودهن السمسم والبنفسج . فأن كانت الطبيعة يابسة فقد ينفعهم الطيب المتخذ بالزبيب المنزوع والخيار شنبر ودهن اللوز الحلو واستعمل أيضا الحقن اللينة . وان لم تكن الطبيعة معتقلة وكانت الحمى وكان في البدن بقية من التشنج فقد ينفعهم شرب لبن الاتن إذا اخذ منه مقدار أوقية إلى اربع اواقي بسكر طبرز ودهن لوز حلو . فأن عرض بعد انقضاء الحمى يبس وتشنج في بعض الأعضاء فينبغي ان يستعمل عند ذلك الماء العذب الفاتر على العضو المتشنج مرة ساذجا ومرة إذا طبخ فيه بزر كتان وحلبة وإكليل وأصل الخطمي وأصل السوسن وما أشبه ذلك

--> ( 26 ) حتى هنا ناقص في ( ج ) .