أحمد بن محمد البلدي
255
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
إلى سبع سين واما الصبيان الدين هم أكبر من هؤلاء الرجال فإنه لا يعرض لهم تشنج في حمياتهم متى لم يحدث عليهم من الدلائل شيء مما هو في غاية القوة مثل الدلائل التي تحدث في السرسام فهذا ما قاله ابقراط في هذا الضرب هو غير ذلك الذي ذكره في كتاب الفصول [ 120 ] التي تحدث عن القرب من نبات الأسنان وان هذا يكون بعقب الحادة « 24 » ومعها . والذي يجب ان يستعمل في تدبيرهم من العلاج ان طبائعهم تلان بالشيافات المسهلة المبردة وان تبرد رؤوسهم وترطب بكل ما أمكن من تطول أو ضماد وبأستنشاق الهواء البارد الرطب وبتركهم في مواضع الريح الهوائية الباردة المرشوشة بالماء رشا كثيرا وبقرب البرك المملؤة والسواقي التي يجرى فيها الماء رشا فإن لم يكن قليلا الأجانب « 25 » بالماء ويجعل في مواضعهم وأماكنهم وفي الباديحات وحيث تحرك الرياح فإن لم يكن هواء رياح حرك الهواء بالمناديل والمراوح وأكثر في تلك المواضع من الروائح الطيبة والادهان والرياحين البارد كالورد والبنفسج والنيلوفر والشاهفرم والاس والصندل والكافور والتفاح والسفرجل والخوخ والبلح والموز وما جرى مجراه ويفرك رؤوسهم بدهن البنفسج المبرد ودهن اللوز ويعطون بهذه الادهان مبردة ويستنشقون منها ويحلب على رؤوسهم البان النساء اللواتي يرضعن جواري أو ينطل بالبان المعز والاتن ويصلح البان مرضعاتهم وتبرد وترطب . وان يغذا باستعمال الأغذية والأشربة المبردة المرطبة ويحتال بكلما منع من تصاعد البخار إلى رؤوسهم وعدل مزاج أدمغتهم ذكر ما قاله بن سرابيون في ذلك . قال بن سرابيون وأكثر ما يعرض التمدد للصبيان
--> ( 24 ) هكذا في الأصل والمعنى مضطرب . ( 25 ) هكذا في الأصل والمعنى مضطرب .