أحمد بن محمد البلدي
208
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الباب الرابع والثلاثون - في ذكر ما ينبغي ان تتوقاه المرضع والداية في تربية الأطفال ودفع الأذى عنهم : وينبغي ان تتوقى المرضع في تدبير الأطفال والصبيان وتربيتهم كل امر يفزعهم وكل صوت جهير وكل منظر فظيع ولا تفزعهم بصوت ولا بمنظر وحبس كريه فان ذلك كله مما يدخل عليه الضرر فان فاجأه بعض ما ذكرناه ففزع منه اخرج إلى غيره وسكن وهدى [ 92 ] ليطمئن بمنظر بعض أحبائه ومن يستأنس بهم ويألفهم « 29 » وان بلى ببعض أصوات النساء اللواتي قد اعتدن ان يلهين الأطفال بالأصوات الملحنة الموافقة لهم مما قد ألفوه ويمهدوا وينوموا به منها وان يلقم ثديه ويسارع إلى رضاعه ليزول عنه حفظ الشيء الذي قد افزعه فان في تمكينهم من البدن تسكينا لهم ودفعا لذلك الأذى عنهم وكذلك تمهيدهم بالحركة اللطيفة والصوت الملحن بعض التلحين فان ذلك مما يلهبهم ويشغلهم ويجتلب به النوم لهم فضلا عن تسكينه لما يؤذيهم وقد يستدل بذلك أيضا من طبائع الصبيان على أنها مستعدة لقبول الموسيقى والرياضة ومن كان قادرا على استعمال هاتين الصناعتين على ما ينبغي فهو قادر على تهذيب النفوس على ما يجب والحواضن قد لطفن في استعمال الحركة والرياضة في الأطفال باتخاذهم المهود والأسرة وعلى أيديهم . الباب الخامس والثلاثون - في ذكر الوقت الذي تنبت فيه أسنان الصبي وأسنان المولود : حيث إذا اتت على الصبي تسعة اشهر وربما تنبت لبعضهم في الشهر الخامس أو في العاشر وأسافل الأسنان التي تنبت قبل أعلاها وهن أيسر خروجا والأضراس كمثل الأسنان التي تنبت عاجلا تكون يسيرة والناب مفرقة ضعيفة رديئة .
--> ( 29 ) ملاحظة صائبة .