أحمد بن محمد البلدي

209

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ونبات الأسنان عند مطلع الثريا سهلة يسيرة وفي الشتاء عسرة موجعة وفي الصيف مؤذية تحرك قروحا في اللثة وتهيج القيء والاخلاف والحميات فإذا بلغ وقت نباتها فينبغي ان يتعهد الصبي بالحميم بالماء الحار وان يكون طعامه يسيرا وان طال به الاختلاف فليعصب بطنه بما يكفه مثل عصاب الكمون بصوف والانسون والكرفس وبزر الورد أيضا موافق لذلك وتدلك لثته بما ذكرناه فيما تقدم والأفضل فيمن ينبت أسنانه أن تكون طبيعته إلى الانحلال ما هي وان لا يكون على حال الاعتدال واردا ما تكون معتقلة . الباب السادس والثلاثون - في التلطيف لنبات الأسنان بسهولة لما يعرض له عن ذلك من الأوجاع وذكر ما يجب ان يخاف عند ظهورها : وينبغي للمرضع ان تتلطف بسهولة لنبات الأسنان بمكان ما يعرض له من الوجع والحمى وتورم اللثة والقئ والاختلاف والسهر والفزع واجتناب الطعام ووسخ العين وكثرة البصاق في ذلك الوقت والكزاز مكروه إذا عرض بعد الحمى . ومن كان من الصبيان سمينا اشتد عليه نبات أسنانه ويهلك عاجلا ان عرض له كزاز بعد الحمى . الباب السابع والثلاثون - في ذكر ما ينبغي ان تسهل به طبائع الصبيان عند نبات أسنانهم واضراسهم وما ينبغي ان يتدبروا به : وان كان بطن الصبي عسرا معتقلا عند نبات أسنانه من اعتقال بطنه فلا شيء أضر عليه عند نبات أسنانه من اعتقال طبعه [ 93 ] ولا شيء له انفع من سهولتها باعتدال والذي ينبغي ان يلين من عسل مطبوخ يجعل منه فتائل وقد يلين طبائعهم خبز معجون بعسل تعمل منه فتايل أيضا وفي ذلك كفاية لما يراد من استخراج الفضول وتليين الطبع في كل يوم المجلسين والثلاثة . وقد يجب على المرضع في ذلك الوقت والحين ان تتوقى وتلزم من الطعام والشراب كل ما ينبغي مما تقدم ذكره وان تفعل خادمتها مثل ذلك مما امرتا به وبهم بتدبير الطفل ومصلحته ويتوقى عليه كل التوقي ويحذر أتم الحذر وبخاصة من أن يدخل عليه فزع أو مكروه .