أحمد بن محمد البلدي
135
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
فقد ذكر ابقراط ان العطاس لشدته وقوته يخرج المشيمة وانه نافع محمود في عسر الولادة وليس هذا الا لما فيه من القوة الدافعة إلى خارج وكذلك ينبغي للحبالى ان يجتنبه ويمنعن من التعرض له ومن اشتمام ما يحرك العطاس وان تتوقى النزلات التي تكون من الرأس بالايكشفن رؤوسهن في هواء بارد شديد البرد ولا حار شديد الحر ويتوقين ذلك بجهدهن وان يستعملن ما يحلل البخار عن رؤوسهن من دلكها ويفتح مسامها في المواضع المعتدلة الهواء الحارة حرارة معتدلة لينفذ البخار من رؤوسهن وان يغسلنها في الحمامات المعتدلة الهواء بالخطمي والنطرون والصابون والماء الحار والغسل بماء السلق حارا نافعا لهم ان يمشطن رؤسهن بما يسخنها قليلا ويمنع عنها النزلات والبرد كالنمام والمرزنجوش وما جرى مجراهما من الأشياء المسخنة « 90 » وبالجملة فتكون عنايتهن باسخان رؤوسهن وإزالة البرد عنها بجهدهن لتزول عنهن النزلات والعطاس . الباب السابع والثلاثون - في ذكر الاعراض التي تعرض للحبالى في أيام الحمل وذكر التدبير الموافق لهم عند حدوث ذلك . واما الاعراض التي تعرض للحبالى في أيام الحمل خاصة بهن ولازمة لهن على الامر الأكثر فهي الغثي والقيء والخفقان والتبزق ووجع فم المعدة والشهوة إلى الموافق من الأطعمة والأشربة وشهوة المطاعم الرديئة المختلفة وكثرة الفواق وتورم الرجلين « 91 » وما أشبه ذلك . وسبب هذه كثرة الفضول في ابدانهن وانصبابها إلى معدهن وأرحامهن وذلك ان الدم الذي كان يخرج
--> ( 90 ) في ( ا ) ، ( ب ) لم تذكر جملة من الأشياء . ( 91 ) لم يحدث اي تغيير في هذه العلامات منذ ان كتب هذا الكلام حيث ما زالت معظم النساء الحوامل يعانين من الغثيان والقيء واشتهاء أغذية غريبة متعبة .