أحمد بن محمد البلدي

136

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

من البدن في كل شهر بالحيض ينقطع خروجه في أيام الحمل فيحتقن في الجسم فيزيد الفضول في ابدانهن ثم تروم الانحدار والخروج على العادة فيحول الجنين بينها وبين ذلك [ 48 ] فيضطر الامر إلى الصعود إلى فم المعدة فإذا هي صعدت إلى فم المعدة وكثرت فيها حدث الغثي والقيء والتبزق ووجع المعدة وشهوة المطاعم الرديئة المختلفة إلى غير ذلك من جميع ما حددته . والذي يعرض لهن من هذه الاعراض في الشهر الثاني والثالث والرابع أكثر وذلك ان الجنين يحتاج من الغذاء في أول امره إلى الشيء اليسير القليل ولذلك تكثر الفضول عند ذلك . فاما إذا لبث وكبر فإنه يحتاج إلى غذاء أكثر وإذا احتاج إلى غذاء أكثر قل الفضل وكان ما ينحدر منه إلى المعدة وإلى الرحم قليل فتضعف « 92 » تلك الاعراض عند ذلك وتخف . والقصد في تدبير هؤلاء حتى يبطل ما يعرض لهن من هذه الاعراض أو يكون ما يعرض منها قليلا ضعيفا خفيفا هو أن تكون الفضول في ابدانهن أقل كمية ومقدارا وأقل رداءة بأن يقوى - معدهن حتى يقل كل ما ينحدر إليها وتنقى مما ينحدر إليها ثم تخرجها عنا بغاية الحرص والاجتهاد . والذي يقلل الفضول في ابدانهن الرياضة والحركة والتعب فأن هذه لمن اعتادها أنفع وكذلك يجب ان يكون استعمالهن الأكثر من بعد الرياضة صب الماء الفاتر العذب ودخول الحمام وان يقللن من المطعم والمشرب وأن تكون طبائعهن لينا سهلا غير محتبسة . مما يلين طبائعهن شراب البنفسج وشراب العناب وشراب الاجاص ولا بأس بأخذ اليسير من عسل الخيار شنبر في الأيام مع العناب وشراب

--> ( 92 ) بالأصل ( لتضعف ) ولعل الصحيح ما ذكرنا .