أحمد بن محمد البلدي

129

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

كما أن ضمور الثديين يدل على قلة الغذاء وسقوط الجنين فكذلك صلابتهما تدل على كثرته وإذا كان الدم على هذه الصفة والحال من الكثرة فأن الطبيعة تدفع ذلك إلى أعضاء البدن فان دفعته إلى الأعضاء التي ذكرها ابقراط عرض في تلك الأعضاء تلك الأوجاع وبقي الطفل سليما من الآفات وقد ينبغي أن يفهم من كلام ابقراط هاهنا فأن دفعت الطبيعة تلك الطبيعة « 84 » الكثيرة إلى الرحم حتى يجذب فيه ورما أو ثقلا أو رطوبة فأن الجنين يسقط ويسلم فهكذا يجب ان يفهم قول ابقراط وان ضمور الثديين يتقدم الاسقاط في كل الأحوال وقد يدل على سقوط الأجنة والأطفال علامات أخرى قد ذكرها ابقراط في هذه المقالة وهذا نص قوله فيها قال إذا كانت المرأة حاملا فضمر ثدياها بغتة فإنها تسقط . وقال في فصل اخر إذا حملت المرأة وهي من الهزال على حال خارجه من الطبيعة فإنها تسقط قبل ان تسلم فهذه هي العلامات المتقدمة المنذرة بالاسقاط الدالة على سقوط الأجنة كما قال ابقراط لا محالة . الباب الحادي والثلاثون في العلامات الدالة على الاسقاط في بعض الأحوال لا بالضرورة : فاما العلامات الدالة على الاسقاط في بعض الأحوال لا بالضرورة دائما على حال فهي هذه قال ابقراط - في الخامسة من كتاب الفصول المرأة الحامل ان ألح عليها استطلاق البطن لم يؤمن عليها ان تسقط وقال في هذه المقالة متى كانت المرأة وبدنها معتدل تسقط في الشهر الأول والثاني والثالث من غير سبب بين فقعر رحمها مملؤ مخاطا ولا يقدر على ضبط الطفل لثقله لكنه ينهتك منها . وقال في هذه المقالة إذا عرض لأمراة حامل حمى وسخنت سخونة قوية من غير [ 44 ] سبب ظاهر فان ولادها يكون عسرا أو تسقط فيه فيكون على خطر وقال في السابعة من هذا الكتاب إذا حدث زحير فهو سبب لأن تسقط .

--> ( 84 ) في ( ج ) لم تذكر كلمة الطبيعة .