أحمد بن محمد البلدي
110
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وقال إن العظام [ 31 ] تصلب من الحرارة لان الحرارة تصلب العظام وتربط بعضها ببعض مثل الشجر الذي يرتبط بعضها ببعض ويكون لها مفاصل بالحركات . وقال إن العصب جعل داخلا وخارجا وجعل الرأس من الغافقين والعضدان والساعدان في الجانبين وخرج ما بين الرجلين أيضا في كل مفصل من المفاصل عصب يوثقه ويشده . وجعل الفم ينفتح من تلقاء نفسه وركب الانف والاذنين من اللحم وتقبا ثم تثقب العينان بعد ذلك وتمتلأن رطوبة صافية ويعرف موضع الذكر وتتسع المعا بعد ذلك ويصير لها تجويف وترتبط بالمفاصل ويرتفع النفس إلى الفم والانف ويدخل الاستنشاق في الفم والانف وينفتح البطن والأمعاء ويخرج النفس فوق ويخرج إلى الفم بدل السرة . فإذا تم ما ذكرنا حصر وقت الولادة ونزلت فضول من معدته وأمعائه إلى المثانة ويكون أيضا له طريق من المعدة والأمعاء إلى المثانة ومن المثانة إلى خارج وانما تنفتح هذه كلها ويتسع تجويفها بالاستنشاق به وينفصل بعضها من بعض على قدر اشكالها . وقال إنه إذا اتسع البطن وتبين تجويف الأمعاء صار فيها طريق إلى المثانة والإحليل اضطرارا . فقال إنك إذا ربطت انبوبا بمثانة وجعلت في الأنبوب ترابا وبرادة الاسرب وقشور صغار « 54 » نفخت الأنبوب رايت كيف تدخل هذه الأنواع كلها إلى المثانة فتخلط أولا بالماء الذي في المثانة وإذا شددت النفخ طويلا رأيت كيف يجتمع الاسرب إلى الاسرب والتراب إلى التراب وإذا كففت النفخ وحللت المثانة ونظرتها وجدت كل شيء منها قد اجتمع إلى ما يشبهه . كذلك المني أيضا إذا تركب يجتمع كل شيء منه إلى صاحبه العظام إلى العظام والعصب إلى العصب وكذلك جميع الأعضاء ثم يتركب الجنين .
--> ( 54 ) جملة غير واضحة المعنى لم أستطع قراءتها في النسخ كلها واستعنت بالمصدر نفسه لحلها .