ابن جزار القيرواني
87
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
الذي قوّى منها ، ونفى ضرره عنها ، فإذا قويت طبيعة واحدة من هذه الكيفيات في عضو ، أحالته إلى ذاتها ، وفسد المزاج الأول . وبطل . فإن الطبيعة حينئذ تشتهي ما وافق ولاءم الشيء الذي استحالت اليه . والمثال في ذلك ان الحرارة إذا ظهرت في عضو من الأعضاء كيفية البرد ولم تنقل كيفيته الأصلية التي هي البرد ، فإن ذلك العضو يشتاق إلى الأشياء الباردة التي هي ضد العارض له وهو الحرارة . فإن غابت الحرارة وأحالت كيفيته التي كانت البرد فصار طباعه الحرارة ، اشتاق حينئذ إلى الأشياء الملائمة التي هي الحرارة وكذلك المثال في الكيفيات فهذه : أصول طبائع هذه القوى الأربع وعلامات العلل العارضة لها وعلاجاتها بالمقاييس الحاضرة لمعاينها القاسمة فنونها عليها . وأما جالينوس فقد بسط هذه العلامات بأكثر من هذا البسط في كتاب « إعلام الاعراض » فقال : ان فساد البطن ، يريد بذلك المعدة وكذلك سماها أبقراط البطن الأسفل في رسالته إلى ذيمطروس الملك ، يكون على ثمانية وجوه : أربعة ساذجة ، وأربعة مركبة . وأما الساذجة فشبه الحرارة الزائدة ، واليبوسة ، والحرارة والرطوبة والبرودة والرطوبة والبرودة واليبوسة والحرارة والرطوبة ، والبرودة والرطوبة والبرودة واليبوسة ، وهذه العلامات الساذجة . فأما علامات مزاج البطن اليابس : فهي كثرة العطش ، وقلة الشراب ، وشهوة الغذاء اليابس . وأما علامات مزاج البطن الرطب : فهي قلة العطش ، كثرة الشرب ، وشهوة الغذاء الرطب . وأما علامات مزاج البطن البارد فهي كثيرة : الشهوة للطعام ، وحسن نضج الأغذية السريعة النضج ، وكثرة الجشاء الحامض . وهذه العلامات المركبة . فأما علامات مزاج البطن الحار الرطب :