ابن جزار القيرواني

181

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

ماء فاتر ، ومن أراد أن يلطّفه . جعل بدل العسل سكر ، أبيض ، وملاك عمله تصفيته وترويقه في الطبخة الأولى ، وفي الثانية والثالثة . فإنه شراب بديع عجيب ملوكي ، ينفع الأرباح من المعدة والأجشاء ويسخن البدن ، وهو عظيم المنفعة ، وينفع من رياح الجنبين ومن رياح المرة السوداء . أو يؤخذ من الجعدة مقدار كف ، وفوذنج نهري ، قدر خمسة دراهم . يجمع ذلك ويطبخ بثلاثة أرطال ماء . حتى يصير إلى رطل ويصفى ، ويشرب منه ثلث رطل . مع وزن مثقالين دهن لوزين ، ودهن خروع أو دهن ناردين ، فإنه عجيب وان شراب لنفخ الشراسيف في كل عدله سكرجه ، من ماء الرازيانج الرطب منع وزن ثلاثة دراهم ، خيار شنبر ، ووزن درهمين دهن لوز حلو حللها وأزالها . وذكر جالينوس أن المحجمة التي توضع على الموضع الوسط من مراق البطن ، حتى تحتوي على السرة من جميع النواحي من غير شرط تبلغ من تسكينها للوجع ، أن يتعجب من سرعة الانتفاخ بها وينفع من ذلك أيضا دخول الحمام . والكباد بما قد طبخ فيه أفسنتين ، وبابونج ، وشبث ، ومرزنجوش ، وما أشبه ذلك . وتدهن المعدة بعد ذلك بالأدهان المحللة إن شاء الله . صفة جوارشن البزور على ما أصلحته ينفع بأذن الله من الريح الغليظ البلغمانية ، في المعدة والأجشاء . ويزيل النفخة والتخمة ، ويصرف من جميع ما عرض من السدد والرياح ، ويسهل الطعام ويهضمه ويزيل الجشاء الحامض ، ويسخن المعدة ، وينفع من كل علة في الجوف ، تتولد عن البرد والريح ، وغير ذلك من الأغذية الغليظة وقد جربناه . أخلاطه يؤخذ من الكمون الأبيض ، وبزر الرازيانج العريض ، والأنيسون ،