ابن جزار القيرواني
182
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
والكرويا ، من كل واحد وزن عشرة دراهم . وبزر كرفس جبلي بستاني ، وبانجان . وبزر هندباء وبزر شبث من كل واحد وزن خمسة دراهم . وعاقر قرحا ، وزنجبيل يابس ، وخولنجان ، وفلفل ، ودار فلفل ، من كل واحد وزن أربعة دراهم . ومصطكي وزعفران من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . وقاقلة صغيرة ، وكبابة وقرنفل ، وجوزبوا ، وبزر جزر بري ، وحاشا ، وساذج هندي ، من كل واحد وزن درهمين . تدق الأدوية ، وتنخل ويبالغ في سحقها . وتعجن بعسل منزوع الرغوة . ويرفع والشربة منه من وزن درهم إلى مثقال مملحا . ولكل علة تتولد في المعدة من البرد والرياح الباردة ، والسدد وهو دواء عجيب . ومن أراد الزيادة في تسخينه ، وكمال منافعه فليأخذ من الفوذنج النهري ، والفوذنج الجبلي ، والسعتر الفارسي ، والسعتر الجبلي ، من كل واحد وزن عشرة دراهم . فيطبخ في ثلاثة أرطال ماء بنار لينة حتى ينقص ، ويمرس ويصفّى . ويلقى عليه مثل وزن الأدوية عسل منزوع الرغوة . ويطبخ حتى يصير في قوام العسل الغليظة وتعجن به الأدوية . وهو أكمل لنفعه ، وأسرع لنجحه ، وأعظم لمقداره إن شاء الله . القول في الغثيان والقيء وأسبابهما المعدة ما دامت تجري على الأمر الطبيعي ، انها تقبل الغذاء من فوق بأن تجتذبه هي نفسها وتدفعه إلى أسفل ، فإذا خرجت عن الأمر الطبيعي ، حدث عن ذلك أدواء كبيرة ، منها القيء ، وذلك أن القيء انما يكون عند حركة فم المعدة ، يقذف ما يثقل عليه أو يلذعه ، مما يرد عليه من مواد الأغذية أو الأخلاط الرديئة . وهذه الحركة تحدث اما لكثرة الطعام ، إذا ثقل على القوة . واما لكيفيته إذا كان حادا ، حريفا ، لذاعا . أو حامضا مثل ما يعرض إذا صار الطعام الذي أكل حامضا ، أو دخانيا ، أو حّريفا ، أو مرّا ، بسبب سوء الهضم . واما لأن يكون في المعدة ، ما لا يصلح أن يعيدانه ، مثل أن تجتمع فيها فضول بلغمانية ، أو مائية ، أو فضول التي من جنس المرار المجتمعة في المعدة ، أو ينصب إليها دم أو فضول من سائر البدن .