ابن جزار القيرواني

120

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

أوقية ثم يغلى بنار ليّنة ، وتنزع رغوته أولا فأولا ، حتى تزول المياه ، ويصير قوامه العسل سلس ، ثم ينزل ويعجن به ( المراح ) عجنا جيدا حتى يصير لعوقيا سلسا . ويروّح من برنيّه ملساء الداخل . والشربة الكاملة منه على الحمية والاقراص : أربع مثاقيل . ويسقى منه مثقالين للقولنج ، ولحصار الطبيعة . ويؤخذ منه مثل البندقية لتحليل ما في المعدة من فواق ، وسدد ، وأرياح في الشيء والصنف وهو دواء ملوكي مأمون الغائلة إن شاء الله . صفة جوارشن يسهل ألفته وسميته الجامع . وهو مأمون الغوائل أيضا مما ينبغي أن يتعالج به السادة والأشراف ، وينقّي الفضول من أبدانهم في أمن ولطافة . وهو نافع لأوجاع المعدة الباردة ومن ( مخرج ) للعفونات الغليظة والفضل البلغمانية المتولدة في المعدة . وهو نافع للكلى الباردة ( والأرياح ) الدائرة والبخار ، والتخم ، والروائح الباطنة ، والقلس ، والتحليل ، والفواق ، ووجع الخاصرة ، والجشأة الحامض ، والفواق الكائن من امتلاء الفضول البلغمانية وغيرها ، ويعدّل الطبيعة تعديلا حسنا ، ويصفّي اللون ويخرج من الجسد كل طبع فاسد . وقد عرفنا فضله وبيّنا نجحه . وهذه صفته يؤخذ من الزبد الأبيض القصبي الملتوت بدهن اللوز الحلو وزن ثلاثين درهما ، ولحاء اهليلج كابلي ، ونوّار بنفسج ، وورق ورد أحمر ، من كل واحد وزن عشرة دراهم وأصل السوس المجرود الأعلى ، وأفسنتين رومي ، من كل واحد وزن ستة دراهم ، وزنجبيل يابس ودار صيني ، وبزر رازيانج عريض ، وأنيسون وسنبل هندي ، وأسارون وقرنفل ، ومصطكى ، من كل واحد وزن أربعة دراهم ، وفقّاح الأذخر ، وسعد مقشر ، وخولنجان ، وصندل أصفر ، وطباشير أبيض ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ، وبزر كرفس ونانخواه ،