محمد بن أحمد التميمي المقدسي

92

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء

في ذلك في كتابه المسمى أفيذيميا ، فأما ما يحدث من الأمراض العامية لأجل اختلاف أهوية الفصول ، وقلة الأمطار في بعضها ، وكثرتها في بعضها ، وتقدمها في فصل الخريف ، وتأخرها إلى فصل الربيع ، وكثرة هبوب رياح الجنوب في غير أوقات هبوبها ، وعند أوقاتها ، وما يحدث ذلك على كثير من سكان الأمصار من العلل الوافدة ، والأمراض المخوفة . فقال في أول فصل من المقالة الثالثة من كتاب الفصول « 1 » : « إن انقلاب أوقات السنة مما يعمل في توليد الأمراض خاصة ، وفي الوقت الواحد منها التغيير الكثير في البرد أو في الحر ، وكذلك في سائر الحالات على الناس » . وقال بعد ذلك في مقالته هذه « 2 » : « متى كان في أي وقت من أوقات السنة في يوم واحد مرّة حرّ ومرّة برد ، فتوقع حدوث أمراض خريفية » . وقال أيضا في مقالته هذه ينذر بما يحدثه احتباس / المطر من الأمراض « 3 » : « إذا احتبس المطر حدثت حميات حادة ، فإن كثر ذلك الاحتباس في السّنة ثم حدث في الهواء حال يبس ، فينبغي أن يتوقع في أكثر الحالات هذه الأمراض وأشباهها » .

--> ( 1 ) 14 وس 1 - 3 : إن انقلاب أوقات السنة مما يعمل في توليد الأمراض ، خاصة في الوقت الواحد منها التغيير الشديد في البرد أو الحر ، وكذلك سائر الحالات على هذا القياس . ( 2 ) 14 وس 15 - 16 : متى كان وقت واحد من أوقات السنة في يوم واحد مرة حر ومرة برد ، فتوقع حدوث أمراض خريفية . ( 3 ) 14 ظ س 2 - 5 : إذا احتبس المطر حدثت حميات حادة ، وإذا كان ذلك الاحتباس في السنة ثم حدث في الهواء حال يبس ، فينبغي أن يتوقع في أكثر الحالات هذه الأمراض وأشباهها .