محمد بن أحمد التميمي المقدسي
70
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
الموجودة في الماء ، وكما نعلم فإن كفاءة الترسيب تتناسب طردا مع عدد التصادمات بين الجزيئات في واحدة الزمن ومع أقطار الجزيئات المتصادمة « 1 » . 6 - مما يزيد من كفاءة الترسيب أيضا عدد التصادمات بين الجزيئات الموجودة في الماء في واحدة الزمن ، وهو أمر يتم بالتحريك والخلط ، وقد أكد التميمي هذا الأمر . 7 - يذكر التميمي أنه بعد أن تتم إضافة المواد والخلط يجب أن تترك المياه لمدة ساعة من الزمن ، وهذا الأمر إذا نظرنا إليه من وجهة نظر العلم الحالية وجدناه زمنا للترسيب . 8 - بالنسبة لإضافة قلوب اللوز المرمد ، فهي بالإضافة إلى أنها تساعد على الترسيب ، فإن لها دورا آخر ، وذلك أن الرماد هو عبارة عن بقايا كربونية ناتجة عن عملية الاحتراق ، والكربون حاليا يستعمل في محطات معالجة المياه لإزالة الطعم والرائحة ، وذلك بواسطة ظاهرة الامتزاز ( Adsorption ) ، حيث إن مبدأ طريقة الامتزاز هو أن يستعمل جسم صلب فتّت إلى ذرات صغيرة جدّا ذات سطح نوعي كبير كالفحم المدقوق أو الرماد أو فحم الطورف ، وفي هذه الحالة يضاف هذا الجسم الماص بشكل ذرات إلى المياه التي تتعرض للمعالجة ويخلط معها بشكل جيد ، وبعد ذلك يفصل عنها بالترسيب « 2 » . وهو ما قال به
--> ( 1 ) حجار ، المرجع السابق . ص 113 . ( 2 ) حجار ، المرجع السابق . ص 304 .