محمد بن أحمد التميمي المقدسي

144

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء

المقشر ، وكالعدس المقشور مطبوخا بالخل والسكر مع القرع ، أو مع أضلاع السّلق ، أو بالقرع مطبوخا بماء الرمان الحامض واللوز المقشر والسكر ، وكالمزوّرات المتخذة بماء السّمّاق وماء الحصرم وماء التمر الهندي وكشك الشعير مطيبة باللوز المقشر واليسير من الدّارصينّي والكزبرة اليابسة والرطبة ، وليؤمروا بمصّ الرمانين بالغدوات ، أو بشرب مائهما بالسكر الطّبرزذ ، وليغذوا في الأوقات بالحساء المتخذ من دقيق الشعير المحكم الصنعة مع السكر الطبرزذ ودهن اللوز الحلو . ويتقدم بأن يجعل لهم في المزورات التي يغذون بها قضبان البقلة الحمقاء مع يسير من قلوب النّعنّع وقطع من قلوب الجمّار الرّخص وجذور الخسّ مقشرة مقطعة ويجعل فيها أيضا الخيار الرخص الصغار مقشرا ، مشققا ويقدم على موائدهم قلوب الخس ولب الخيار ولب القثّاء ، ويجب أن يكون اغتذاؤهم ونومهم وراحتهم في بيوت الخيش المرشوشة بالماء أو في بيوت سفلية باردة ريّحة ، قد رشت بالماء البارد المضروب بالخل ، فإن دام هبوب الجنايب فليهجر الأصحاء عند ذلك أكل اللحمان وشرب الأنبذة وأكل جميع الحلوى ، وليتجنّبوا / الجماع ودخول الحمامات ، وليقتصروا على أكل الأطبخة التي قدمنا ذكرها ، مما يتخذ بصغار الفراريج والدّراج والطياهيج وفراخ الحجل ، هذا إذا لم تعرض لهم الحمّى ولم تجتز أمزجتهم مرارة يخشى منها حدوث حمى . ولا بأس لمثل هؤلاء بأكل لحوم الجداء الرضّع بالخل ولحوم العجاجل هلاما وسكباجا ، لمن كان منهم صحيح المزاج ، وليؤمروا بالتعرض لتنسم رياح