محمد بن أحمد التميمي المقدسي

143

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء

الطبرزذ ، والجلّاب المتخذ بماء القرع المشوي ، وأن تحفّ مجالسهم ومراقدهم باللخالخ المبردة الطيبة الروائح الزكية ، ونأمرهم بأن يديموا شمّ الصّندل المقاصيري مدافا « 1 » بماء الورد الفارسي مفتوقا بالكافور الرباحي ، وأن يشمّوا من الفواكه ما كان منها باردا زكي الروائح ، مثل التفاح الشامي والتفاح الأحمر المسكي الريح واللفاح الذي هو ثمر اليبروح والبطيخ الخراساني الذي يدعى بالعراق الشمام ويسميه المصريون لفّاحا ، وشم الكمّثرى والسفرجل والخوخ وفقّاح الأشجار الباردة كفاغية الحناء وورد الخلاف ، وأن تضمّد صدورهم بالصندل والماورد والكافور واللخالخ الباردة ، وليغذوا من الأغذية المبردة بما يشاكل هذا التدبير كالدّرّاج والطياهيج المتخذة مصوصا وفراخ الحجل والفراريج مطبوخة بماء الحصرم أو ماء الرمان الحامض / أو بعصير السّمّاق أو بعصير التمر الهندي ، أو يصلح لهم من ذلك حماضيات بعصير حماض الأترجّ الحامض . وليؤمروا بهجر لحوم الحملان ولحوم الفراخ وأكل الحلاوات المتخذة من السكاكر والأعسال السريعة الاستحالة إلى المرة الصفراء ، ومن كان منهم مريضا أو قد تغير مزاجه إلى الحرارة فليلزم سقي ماء الشعير وماء القرع مع الأشربة المبردة المطفئة ، وليغذوا من الأغذية بالمزوّرات ويقتصر بهم عليها ، ويعدل بهم عن الفراريج والدراج وما جرى مجراها من لحوم الطير ، فأما المزورات التي « 2 » يغذون بها كالماش المقشور مطبوخا بماء الرمان الحامض واليسير من السكر الطبرزذ واللوز

--> ( 1 ) أي مخلوطا . ( 2 ) خ : الذين .