أحمد بن سهل البلخي
341
مصالح الأبدان والأنفس
والعظام ، والمخّ ، والأغشية ، والغضاريف . وجعل كلّا من هذه العشرة الأشياء التي ركّب منها أجساد الحيوان لمنفعة من منافع البدن ، لم تكن تستغني عنها « 1 » في قواه « 2 » . / ثمّ ركّب من هذه العشرة الأجزاء الأعضاء التي هي آلات البدن في ظاهره وباطنه . ثمّ قسّم جسم الإنسان بين جسم رأسه وجسده . وجعل في رأسه الحواسّ الأربع وهي : البصر الذي آلته العينان ، وهو يدرك الألوان ، والسمع ، وآلته الأذنان ، وهو يدرك الأصوات ، والشمّ ، وآلته المنخران ، وهو يدرك الروائح ، والذوق ، وآلته الفم واللّهاة والمريء ، وهو يدرك الأشياء التي تلمس « 3 » من الحارّ ، والبارد ، والرّطب ، واليابس ، واللّيّن ، والخشن ، وما أشبهها . 1 / 2 / 4 : وخلق في البدن أعضاء في ظاهره وفي باطنه . فجعل من ظاهر أعضاء بدنه اليدين لتناول الأشياء النّافعة ، ودفع الأشياء المؤذية ، وعمل الصناعات ، والرّجلين للسعي إلى مواضع الحاجات ، والصعود ، والهبوط ، وغيرهما « 4 » من الأشياء التي يستكملان فيها . وخلق في باطن بدنه أعضاء للمنافع / التي نصفها . وتلك الأعضاء هي : الحلقوم ، والمريء ، والرّئة ، والقلب ، والكبد ، والطحال ، والكليتان ، والمثانة ، والأمعاء ، والأنثيان « 5 » ، والقضيب ، وفي النساء بدله الرّحم .
--> ( 1 ) أي : الأجساد . ( 2 ) أي : البدن . ( 3 ) في أ : تلتمس ، وفي ( ب ) يلتمس ، والصواب ما أثبت ؛ لأن التمس : طلب ، ولا تأتي بمعنى لمس الشيء : مسه بيده ( القاموس المحيط ل م س 1 / 784 - 785 ) . ( 4 ) أي : غير اليدين والرجلين . ( 5 ) الأنثيان : الخصيان . ( الصحاح أن ث 51 ) . وفي ( ب ) الأثنيان . والصواب من ( أ ) .