أحمد بن سهل البلخي
204
مصالح الأبدان والأنفس
1 / 14 / 7 : القول في تدبير مداواة الأمراض من جهة فصول السنة : - فصول السنة نظائر عمر الإنسان ، فحكم كل منها فيما يوجد فيه من الأخلاط ، وما يجب أن يقابل فيه من الأدوية حكم نظيره ، فالدم يغلب بالصّبا ، وكذلك في الخريف . - يمسك عن المعالجة في صميم الحر والبرد ؛ لضعف القوة الغريزية في شدة الحر ، وجمود الأخلاط في البدن في شدة البرد ، فيلجأ عند الحاجة إلى التسكين والتقوية ، إلا إذا اضطر الأمر للاستفراغ . 1 / 14 / 8 : القول في تدبير المداواة بالإسهال : - إن احتاج الإنسان إلى المسهلات تناولها في وقتها ، وتحرّى اللطيف منها ؛ لأن تدارك التقصير في الدواء أهون من تدارك الإفراط فيه . - الأدوية المطبوخة أفضل من الحبوب ؛ لأنها أسلم وأسرع خروجا من البدن ، وأعراضها الجانبية أخف . - الأيارجات الكبار يقدّم لها بحمية ، ويعقبها حمية . - تؤخذ الأدوية على ثلاثة أوجه : الأول : الحبوب المركبة من الأدوية القوية التي تستعمل لذوي الأبدان القوية الذين لا يصبرون على الحمية الطويلة ، وهي أدوية العامّة . الثاني : الأيارجات الكبار التي تستعمل للأدواء الصعبة ، ويتعاطاها من يصبر على الحمية الطويلة ، وهي أدوية المعنيّ بمصالح بدنه كالحكماء . الثالث : الأدوية المسهلة اللطيفة التي تسهل بلين ، ويتناول منها دفعات ، وهي أدوية ذوي الأبدان اللطيفة . - ينبغي تقديم حمية على أخذ الدواء المسهل ليومين أو ثلاثة ، تتجنب فيها الأغذية القوية ، والأغذية بطيئة الهضم ، والحوامض ، ليسهل نفوذ الدواء ، وكذلك يعقب تناول الدواء بحمية حتى تثوب إلى البدن قوته ؛ لأن الخارج من