أحمد بن سهل البلخي

205

مصالح الأبدان والأنفس

الدواء كالناقة من العلة . 1 / 14 / 9 : القول في تدبير إخراج الدم : - وهو علاج مهمّ ؛ لأن الفضول إذا بقيت في العروق ولّدت العلل ، وإذا أخرجت عاد البدن إلى تمام الصحة ، وعاد كل عضو إلى أفضل مزاجه . - وبمقدار النفع من إخراج الدم عند الحاجة إلى ذلك يكون الضرر إذا أخرج النقيّ منه الذي تلزم الحاجة إليه ؛ وذلك لتعلق الحرارة الغريزية به ، ولأن كل ما سواه من الأخلاط مغمور به ، لكونه مبثوثا في أجزاء البدن يغذوها كلها . - يخرج الدم بالفصد والحجامة وإرسال العلق ، فإذا تبيّغ الدم وتحرك في جوف العروق احتاج إلى الفصد ليخرج من مكمنه ، أما إذا كان فيما يخرج عن العروق فتنفعه الحجامة ، وأما إذا قرب من البشرة وولّد البثور ، نفع إخراجه بإرسال العلق . - لا يستعمل الفصد عند الصبي والشيخ لقوته ، وإنما تستعمل الحجامة وإرسال العلق . - أشهر العروق المستعملة للفصد : الباسليق والقيفال والأكحل ، وأنفعها لجميع البدن الأكحل ، وأنفعها لعلل الكبد والأحشاء الباسليق ، وأنفعها لعلل الرأس والبدن عامة القيفال . - أكثر ما تكون الحجامة على الأخدعين ، إذ تجذب الدم من جميع النواحي ، والحجامة على الساقين أقوى جذبا ، والحجامة على الكاهل متوسطة بينهما . - أصناف الدم الذي يجب إخراجه : الأول : يغلب بكميته ، فتمتلئ منه العروق ، وليس له كيفية فاسدة ، ويترافق بثقل البدن والاحمرار والحكة دون لذع شديد ، وهذا الصنف يخرج منه مقدار كبير .