أحمد بن سهل البلخي
180
مصالح الأبدان والأنفس
4 - الوقت الطبيعي للنوم هو الليل ، ونوم النهار أمر عرضي ؛ لأن اللّه جعل الليل للسكون والراحة ، والنهار للحركة والانتشار . قال - تعالى - : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) « 1 » . وأفضل وقت للنوم نهارا وقت الزوال حيث يبلغ الإنسان غاية الحركة والتعب ، فيحتاج إلى الراحة . 5 - النوم وقت طلوع الشمس مخالف للسنن الكونية ؛ لأن هذا الوقت فيه إقبال كلّ شيء من العالم . 6 - يستحسن النوم عقب الطعام ، ليعين على جودة الهضم ، وكذلك عقب التعب ، وحال الغم والخوف . 7 - يستحسن أن تكون مدة النوم ثلث ساعات الليل والنهار . 8 - بيّن البلخي أن الإنسان يمكن له أن يتصرّف بأعضائه في اليقظة والنوم ، ويفضل للنائم أن ينام على جنبه الأيسر ، ويضم فخذيه إلى بطنه ، إلا أنه يستحسن ألا تأسره عادة في النوم . 9 - الاستيقاظ ينبغي أن يكون برفق ، كيلا ينتبه الإنسان مذعورا ، ويوصى بعدم النهوض سريعا ، بل يمكث في مضجعه إلى أن تثوب إليه قوة اليقظة ، وتتنبه حواسه . 10 - ينبغي أن يكون الفراش وطيئا وثيرا حتى تحصل الراحة التامة في النوم . ج : المناقشة والنتائج : 1 - إن النوم حالة فسيولوجية معاودة من توقف النشاط العقلي والجسمي النسبي « 2 » ، ومن المؤكد أن الإنسان يحتاج إلى ساعات محددة من النوم من أجل الاحتفاظ بتوازن جسدي ونفسي لائق ، وفي حال عدم كفايته من النوم تتأثر
--> ( 1 ) النبأ ، الآيتان 9 ، 10 . ( 2 ) انظر سبح ، الأمراض العصبية 19 .