أحمد بن سهل البلخي

158

مصالح الأبدان والأنفس

خفّ من الطعام ، وخلا من اللحم والدسم . 1 / 5 / 10 : القول في تقدير الطعام : 1 - انتقد البلخي اتفاق الأطباء على حمد قلة الأكل ، وأنه سبب لدوام الصحة ، وبيّن أن هذا ليس على إطلاقه لكل وقت وحال وسنّ وطبيعة ، وأن كلّا من نقصان الغذاء وزيادته مضرّ بالإنسان . 2 - يختلف تدبير كمية الطعام على حسب ما يغلب على بدن الإنسان من الأخلاط . 3 - على الإنسان الإمساك عن الطعام وفيه بقية من الشهوة إليه ، ولا يأكل حتى يمتلئ ، فيصاب بالتخمة . 4 - من قوي هضمه يمكن أن يستوفي أكلته بخلاف المشايخ والناقهين والأطفال ، فإنهم يأكلون وجبات قليلة ومتعددة ؛ لضعف قوتهم . 5 - التوسع في الطعام يكون في الشتاء أكثر منه في الصيف ؛ لزيادة القوة الهاضمة ، بسبب زيادة الحرارة الداخلية . 1 / 5 / 11 : القول في ترتيب ألوان الطعام عند التقديم والأكل : - يختلف ترتيب ألوان الطعام حسب طبائع الناس وقوى معدهم . - يبدأ عموما بالطعام الأخف على الطبيعة كالبوارد التي ليست كثيرة الغذاء ، فتملأ المعدة ، ولا كثيرة الدسومة ، فتفتّر الشهوة . - يقدّم الحامض من الطبيخ ؛ لأنه فاتح للشهية . - تؤخر الحلوى ؛ لأنها تقمع شهوة الطعام . - يقدّم الشواء بعد الثرائد والقلايا والطباهجات ؛ لأنه أقوى الطعام ؛ إذ هو اللحم البحت ، وهو أشهى الأنواع ، فمتى بدئ به يغني عما سواه . - يبدأ أصحاب المعدة الحارة اليابسة بالفاكهة قبل الطعام لخفّتها وسرعة هضمها بخلاف الذين معدهم باردة رطبة .