أحمد بن سهل البلخي

143

مصالح الأبدان والأنفس

الثانية : توجيه العناية الأشد من أجل التوقي من البرد ( المخطط 1 / 4 / 2 ) . 1 / 4 / 3 : دفع أذى الحر والبرد : وبعد هذه المقدمة بدأ البلخي الكلام على كيفية توقي الإنسان للحر والبرد ، فقسم الوقاية منهما باعتبار شدتهما إلى قسمين رئيسين : 1 - في حالة الحر والبرد المعتدل : تكون الوقاية عن طريق الملابس . 2 - في حالة الحر والبرد المفرط : تكون الوقاية عن طريق المساكن . وبيّن أن الحكم في ذلك يسري على الإنسان والحيوان كما يأتي : 1 - في حالة الأولى : تقوم الأشعار والأصواف عند الحيوان مقام الملابس . 2 - في حالة الثانية : تقوم الحجرات والأسراب والمغارات مقام المساكن . 3 - ثم بيّن ما ميّز اللّه به الإنسان من الحيوان من وجود وظيفة أخرى للملابس - سوى الوقاية من الحر والبرد - وهي ستر العورة والزينة ( المخطط 1 / 4 / 2 ) . 1 / 4 / 4 : الاعتدال في توقّي أذى الحر والبرد : أكد البلخي ضرورة عدم المبالغة في دفع الحر والبرد ؛ وذلك لسببين : الأول : أنه لا يتهيأ للإنسان عمليّا التوقي التام من الحر والبرد . الثاني : المبالغة في التوقي تجعل الإنسان عرضة للآفات متى تعرّض لأدنى حرّ أو برد . وخلص من ذلك إلى أن الأنسب للإنسان أن يروّض جسمه على تحمل الحرّ والبرد ؛ كيلا يسرع إليه الضرر بمجرد التعرّض إلى شيء منهما ( المخطط 1 / 4 / 2 ) . 1 / 4 / 5 : تدبير الأكنان : بيّن البلخي صفات الأكنان التي تقي برد الشتاء كما يأتي :