أحمد بن سهل البلخي
144
مصالح الأبدان والأنفس
1 - أن تكون ستيرة . 2 - أن تنحرف عن مجرى الهواء . 3 - أن تكون كثيفة الحيطان . 4 - أن تكون واسعة . 5 - أن تكون عالية الارتفاع . 6 - أن تكون مضيئة . وعلّل كونها واسعة وعالية الارتفاع بمنع تعكّر هوائها بالأبخرة الناتجة عن التنفس وعن دواخن الوقود والمصابيح ، وبيّن أن هذا يلزم في المجالس الصيفية أيضا . كما علل لزوم كون المساكن مضيئة بما يأتي : 1 - ما يترتب على ذلك من راحة النفس ، وقوة الإنسان ونشاطه ، وردّ هذه الراحة والاستئناس بالأماكن المضيئة ، والوحشة من الأماكن المظلمة ، إلى أنس الإنسان بضوء النهار ، واستيحاشه من ظلمة الليل . 2 - عدم إتعاب البصر وإضعافه ؛ لأن الإنسان سيضطر إلى زيادة تمكين النظر في الأشياء الدقيقة كالقراءة في حال وجود الظلمة . 3 - فساد البصر إذا طالت مدة المكث في الأماكن المظلمة ، ثم خرج الإنسان إلى النور . ثم بيّن بعد ذلك ضرورة تدفئة تلك المساكن ، مع مراعاة توزيع الحرارة على كامل المسكن ، وعدم الجلوس قرب منبع الحرارة ، حتى تصيب الحرارة الجسم من جميع جهاته على حدّ سواء ( المخطط 1 / 4 / 4 ) . 1 / 4 / 6 : تدبير التنقل في الأكنان : تكلم البلخي على تدبير التنقل في الأكنان من جهتين : الأولى : أن تكون الحجرات مرتّبة بالنسبة لقربها من الهواء الخارج ، وبعدها