محمد بن زكريا الرازي
91
المنصوري في الطب
ووفورها ونتوءها يدل على رطوبة المزاج . والعين الكبيرة الآخذة في الذهاب في عرض البدن كأعين الأتراك تدل على رطوبة المزاج . وخشونة الشعر وانتصابه تدل على حرارة المزاج . وفطسة الأنف وكثرة لحم الخدين وخفة الشعر في العارضين تدل على رطوبة المزاج . واللثغة تدل على رطوبة المزاج . وذفرة البدن وبخره يدلان على مزاج حار . واللون الخامل مع تهيج الوجه والورم في الجفن الأسفل يدل على ضعف الكبد . وتفرّق الأسنان ورقّتها وضعفها يدل على ضعف الجسد وقلة العمر . وقصر الأصابع وضخامتها « 18 » تدل على برد المزاج ورطوبته . ولين الأظفار ورقتها واستواؤها يدل على رطوبة المزاج . ولطافة الكفين والقدمين تدل على ضعف البنية وقلة الحرارة الغريزية . في علامات ضعف القوة : قلّة الجلد ، والرعشة عند الأفعال القوية ، والضعف بعد الجماع ، والاسترخاء بعد شرب الماء البارد ، ولطافة المفاصل ، ودقة الأوتار ، ورقة الجلد والبشرة . وأكثر ما يتفق ذلك في ذوي الأمزجة الرطبة . في مزاج الأعضاء والأخلاط : القلب أحرّ أعضاء البدن . ومنه يكتسب جميع البدن الحرارة . وهو بمنزلة عنصر وينبوع للحرارة الغريزية . والكبد يتلو القلب في الحرارة ، واللحم يتلو الكبد ، والشحم أبرد من اللحم . ومزاج الدماغ بارد رطب . ومزاج العظم بارد يابس . ومزاج الغضاريف والربط والأوتار وأجرام العروق والأغشية كلها باردة يابسة إلّا أنها دون العظم . ومزاج الجلد معتدل وخاصة موضع الكف من الإنسان المعتدل . ومزاج الأعصاب ، فالنابتة منها من الدماغ فإنها أرطب ، والنابتة من النخاع قريبة من مزاج
--> ( 18 ) جاءت الكلمة في ( أوق ) وفي ( تيم ) : وثخانتها . .