محمد بن زكريا الرازي
512
المنصوري في الطب
الرملي وهو ضربان منه أحمر يشبه الشهالة « 40 » إلا أنه أرق منها وهو يخرج من الكلى ، ومنه ما لا صفرة له البتة بل هو في لون التراب وربما كان في لون الرماد وهو يخرج من المثانة . والخامس الشعري وهو جسم يشبه الشعر الأبيض غير الخالص البياض ويكون طوله من فتر إلى شبر ويخرج من الكلى ولا يدل على سوء بل على أن في البدن أخلاط نيّة وينفع منها الأدوية المدرّة للبول . والسادس الذي مثل قطع اللحم . فإذا كان مع هذا وجع في القطن فإنها من لحم الكلى . وإذا كانت مع حمّى محرقة فإنها تدل على عظم نكايتها في البدن وأنها قد شوت الدم شيّا . وإذا كان مع حمى دق دلّ على أن الذوبان قد بلغ لحم الأعضاء . والسابع الذي مثل فتات العدس المقشر يدل على حرارة شديدة في الكبد . والثامن الذي مثل النخالة وكثيرا ما يكون من علة في المثانة . وإذا كان كذلك وكان معه حرقة ودام وطال ولم يكن له لون منكر بعيد من النضج جدا ، وربما كان عن العروق فإذا كان كذلك كان مع حمى قوية محرقة وهو بعيد من النضج جدا وينذر بالهلاك على ما ذكرنا . في البراز : أجود البراز ما كان لينا سهلا متصلا بصفرة ليست بمشبعة جدا ويخرج في وقت العادة . والبراز الكثير الصبغ والذي يلذع ويحرق الأسافل يدل على غلبة المرّة . واليابس يدل على قلة الرطوبات وشدة الحرارة في البطن والذي ليس بمستو يدل على أن الهضم لم يستولي على الغذاء استيلاء صحيحا . والبراز الشديد النتن يدل على عفونة في البدن « 41 » . والذي
--> ( 40 ) الشهالة : وصحيحها شهلة . يقال : شهلت عينه فهو أشهل وهي شهلاء ، والشهل أن يصيب إنسان العين ( الحدقة ) حمرة . ( 41 ) جاءت في الجملة في ( يح ) : والشديد النتن يدل على عدم هضم الطعام نتيجة التخمة . إن هذه الجملة وإن كانت في مفهومها العلمي أصح مما جاء في النسخ الثلاث الأخرى ، إلا أنها مخالفة في النص . وهذا تصرّف خاطىء من الناسخ .