محمد بن زكريا الرازي

458

المنصوري في الطب

فإن لم يكن من سبب خارجي ، فانظر إلى الموضع الذي توجّع منه . هل هو أسخن أو أشد حمرة من لون سائر الجسد أم لا ؟ فإن كان كذلك فعالجه بعلاج الورم الحار . وإن كان العضو ليس بحار ولا أحمر اللون لكنه قد قحل ويبس فانطله بالماء الحار وامرخه بدهن وشمع مرات حتى يسكن الوجع . وإن كان هذا الموضع كأنه قد خصب وهو مع ذلك بارد المجس ، فأكثر دلكه ثم انطله بالماء الحار المطبوخ فيه المرزنجوش والبابونج والشيح وامرخه بدهن البابونج الخيري الأصفر ولطّف له التدبير وأكثر الرياضة والتعرّق في الحمام . فإن كفى وإلّا فاسهل العليل بما يخرج الرطوبات . وإن كان العضو بارد الملمس فادلكه ثم امرخه بدهن القسط أو بالزئبق الفائق أو بالبان ونحوها . فإن كفى وإلّا فاستعمل المروّخات المذكورة في باب الفالج حتى يبرأ « 97 » .

--> ( 97 ) في نسخة ( أوق ) جاءت زيادة في الكلام لم ترد في النسخ الأخرى . حيث جاء بعد كلمة حتى يبرأ ( وقد تكون الأعراض من عدم هضم المعدة والأوردة في قوام الأعضاء على هذه الصفة : . . ثم أورد جداولا لا مجال لذكرها شغلت ورقتين من المخطوطة ) .