محمد بن زكريا الرازي

43

المنصوري في الطب

أجزاء تشبه الخرز ويتصل به من أسفله عظم العصعص ، والجزء الثالث منها بالحقيقة هو العصعص ، كأنه غضروف عظمي ، وجميع هذه الخرز تتصل اتصالا مفصليا . ويخرج من ملتقى كل خرزتين من هذه في كل واحد من الجانبين عصبة تمر وتنقسم في ذلك الجانب من البدن ويخرج من الجانب العصعصي عصبة مفردة تنقسم في الموضع الذي هناك . أما من الجانبين فإنه يتصل به أعني بعظم العجز عظما الخاصرتين من كل جانب واحد ، وفيهما حقّ الورك الذي يدخل فيه رأس الفخذ المسمى رمانة الفخذ . وهذه هي هيئة العظام والخرز التي في المؤخر من لدن منبت النخاع إلى منتهى العصعص . فلنرجع الآن ونذكر هيئة العظام الأخر التي من دون الرقبة فنقول : إن دون الرقبة من العظام مما لم نذكرها بعد الترقوتين وعظم الكتف والأضلاع وعظام الصدر وعظام اليد وعظم العانة « 38 » وعظام الرجل . فالترقوة عظم محدب الخارج مقعّر الباطن يتصل أحد رأسيه مع المنكب ورأس العضد والطرف الآخر يتصل بأعلى الصدر حيث نقرة الحلق . وأما الكتف فإنه من حيث موضوع على الظهر فهو عريض يتصل به رأس غضروفي ، ومن حيث أنه يقارب الترقوة ، يستدير وله هناك نقرة يدخل فيها رأس العضد . وأما عظام الصدر : فالقصّ . وهو مؤلف من سبعة أعظم وفي طرفه غضروف ، وابتداؤه من حيث نقرة الحلق وانتهاؤه أسفل من الثدي بقليل . حيث أضيق موضع من المواضع التي يحسّ في البطن ، لينة المغمز لا عظم تحتها ولا أضلاع . وهو من كل جانب اثنا عشر ضلعا محدّبا أطولها أوسطها . سبع منها يتّصل أحد طرفيها من الخلف بخرز الظهر ومن قدام بأحد عظام القص برؤوس غضروفية . وخمس منها ينقطع دون الاتصال بالقص . وإذا غمز على أطرافها وجدت تنغمز إلى داخل ، وتسمى ضلوع

--> ( 38 ) عظم العانة ويعني به عظم الحوض .