محمد بن زكريا الرازي
44
المنصوري في الطب
الخلف . وما دون ذلك أعني دون رأس القص من البطن لين المغمز إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي فيه عظم العانة . ولنذكر الآن عظام اليد وعظام الرجل . فأول عظام اليد هو العضد . وهو عظم واحد محدّب من خارج ومقعّر من داخل . له رأس يدخل في نقرة الكتف بمقدار قد أعدّ له وهيىء ، فهذا أحد طرفيه ، والطرف الثاني عند المرفق . وفيه هناك حزّ شبيه بالبكرة يدخل فيه رأس الزند الأسفل ، ونقرة يدخل فيها زائدة طرف الزند الأعلى . والزندان طولهما من المرفق إلى الرسغ . أحدهما أصغر من الآخر ويسمى الزند الأعلى ، والآخر أكبر ويسمى الزند الأسفل . ولهما في طرفيهما اللذين يليان الرسغ زوائد يلتئم بها ، فيما بينها وبين الرسغ مفصل . والرسغ مركب من ثمانية أعظم منضودة في صفّين وهي عظام صلبة صلدة عديمة المخ متفننة الشكل تفننا يلتئم من اجتماعهما هيئة موافقة لما ينبغي أن يكون عليه الرسغ . ويتلو الرسغ المشط وهو مركب من أربعة أعظم ويتصل بأعظم الرسغ بأربطة موثقة . ويتصل بعظام المشط السّلاميات . وهي في كل إصبع ثلاث يتصل بعضها ببعض بمفاصل موثقة بربط . فتكون جملة عظام اليد ثلاثون عظما وهي : عظم العضد وعظما الزندين وثمانية أعظم الرسغ وأربعة أعظم المشط وخمسة عشر عظما الأصابع الخمس . إلا أن السّلامية الأولى من الإبهام تتصل بطرف الزند الأعلى بمفصل واسع سلس لأنه يحتاج إلى حركة واسعة ليلقي به الأصابع الأربعة . وأما عظام الرجل فأولها عظم الفخذ . وهو عظم واحد محدّب الخارج أخمص الداخل ، له طرف مستدير في أعلاه يسمى رمانة الفخذ يدخل في النقرة المسماة حق الورك « 39 » . ويحدث فيما بينهما أول مفاصل الرجل . وله في ناحيته السفلى طرف يدخل في نقرة الزند الأعظم من زندي
--> ( 39 ) الورك : ويتألف من عظمين متناظرين يعرف كل منهما بعظم الورك أو الحرقفة . ويؤلفان مع عجب الذنب وعظم العجز جوفا يسمى الحوض .