محمد بن زكريا الرازي

380

المنصوري في الطب

ويصب على رأسه خل خمر ودهن ورد ، وإن كثر سهره فليأخذ بنفسج يابس وقشور الخشخاش وشعير مقشر وبزر الخس وأصول اللفاح . ويطبخ منها حفنة حفنة في قمقم ماء حتى يحمر الماء ثم ينطل به الرأس في طشت وهو فاتر ويعاد في إبريق ، وينطل به أيضا مرات كل يوم ، ثم يغرق رأسه بدهن بنفسج مضروب مع لبن . ويشرّب قطنة منه ويعلى به . ومتى لحق العليل في هذه العلّة وقوته ثابتة فليفصد إلّا أن تكون العلة قد خفّت عليه . وإن كانت قوته قد انحلت فليدبر بسائر التدبير إلى أن يفيق . في السكتة : إذا كان الإنسان ملقى كالنائم يغط من غير نوم ، ولا يحس إذا نخس ، فإنه يكون قد أسكت . وبمقدار شدة غطيطه وضعفه تكون علّته . وإن أزبد فإن علته شديدة لا تعالجه . ومتى كان يغط غطيطا قليلا فإن علته أخف . وهذه العلّة ، إما أنها تقتل سريعا ، وإما أن تتحلل إلى فالج . فإذا لحقنا هؤلاء فينبغي أن ننظر ، فإن كانت وجوههم قد أحمرّت جدا أو اسودّت أو اخضرّت كالحال عند اختناق الدم في بعض الأعضاء ، فينبغي أن نفصدهم على مكان الوداجين والقيفالين معا ، وإن لم يكن ذلك وسمع في الصدر عند التنفس خرخرة . وينبغي أيضا أن نحقنهم بهذه الحقنة : [ * ] وصفتها : يؤخذ شحم الحنظل وبخور مريم وقنطوريون دقيق وعرطنيثا وخربق أبيض من كل واحد حفنة . ويطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى يعود إلى رطل . ثم يصفّى ويؤخذ منه نصف رطل فيحقن به . فإن خرج سريعا أعيد عليه حتى يخرج معه رطوبات كثيرة . وينفخ في الأنف الكندس وخربق أبيض قليلا قليلا . ويوجر البلاذري الكبير بماء العسل مرات كثيرة في كل يوم وزن مثقال . وصفته في باب الفالج . ويحمي طابق حديد وتدنّيه من رأس العليل حتى يحرق شعره . فإن لم يبرأ ويفيق ، كببنا « 4 » على

--> ( 4 ) جاءت الكلمة غير واضحة في النسخ . فهي : . في ( الأصل ) : كينيا . -