محمد بن زكريا الرازي

381

المنصوري في الطب

العلاج ، وحلقنا رأسه وطليناه بخردل مسحوق وجندبيدستر بخل ثقيف . وأما في الأول فإنا بعد الفصد نشد عضديه وأربتيه ، ونكبّ على رأسه خل خمر ودهن ورد ، ونفصده من رجليه ثم من يديه « 5 » . في السبات : إذا كان الإنسان ملقى كالنائم يحسّ ويتحرك إلا أنه في أكثر أمره مغمض العينين ، وإن نودي وصيح به في حالة فتح عينيه ثم عاد سريعا فأطبقهما فإنه مسبوت . ويعالج بالحقن الحادة التي وصفناها من قبل ، ويوجر ماء العسل ويجعله غذاءه ويصب على رأسه إلى ثلاثة أيام خل خمر ودهن ورد . ومن بعد الثالث تعطسّه بما وصفنا . ويحلق رأسه ويطليه بالجندبيدستر والخل والخردل . في الشخوص : إذا كان الإنسان ملقى كالنائم يحس ولا يتحرك إلا أنه شاخص لا يطرف فإن ذلك هو الشخوص . ويعالج بمثل علاج السبات . إلا أنا أيضا نصب على رأسه دهن زنبق قد فتق فيه في كل رطل منه أوقية فربيون حديث ونطليه بجندبادستر وفراسيون ودهن الزنبق . في الفالج : إذا لم يمكن للإنسان أن يحرك بعض أعضائه أو جماعة « 6 » منها ولم

--> وفي ( أوق ) : الببنا . وفي ( تيم ) : اكتبنا . وفي ( يح ) : كببنا . وهو يريد ( استمرينا على العلاج ) . ( 5 ) جاءت الجملة في ( أوق ) و ( تيم ) : من رجليه ثم من أنفه . ( 6 ) الجماعة : لفظ يطلق على طائفة من الناس يجمعها غرض واحد . أو العدد الكثير من الناس والشجر والنبات . أما أن يطلقه المؤلف على عدد من أعضاء الجسم ، فهذا غير وارد . راجع ( فالج ) في فهرس الأمراض .