محمد بن زكريا الرازي

21

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

ويقولون « 1 » : إن الإنسان مركب منها ومن النفس . فالحس من النفس والحياة « 2 » ، والجثة « 3 » من هذه . وقد ذكرت ما لهم في هذا المعنى في / كتابي « في الشكوك التي على جالينوس » . الأمر في تركيب جميع ما يتركب 11 - ويجرى على وجهين : إما على المماسة والاسطقس تام حافظ لنوعه ، كاختلاط الحنطة بالشعير ، وتركيب الفص بالخاتم ؛ وإما على الممازجة واستحالة كل واحد من الاسطقسات إلى شئ آخر ، كالحال في السّكنجبين وما أشبه مما هو أدق تركيبا منه كالخشب مثلا المركّب من الأرض والماء ، وهو بعيد الصورة عن صورة كل واحد منهما . فصول في المزاج « 4 » 12 - إن كانت اسطقسات هذه الأجسام الثلاثة أربعا « 5 » كما ذكرنا ، وهذه كثيرة الاختلاف متعينة / الأنواع ، وليس هناك اسطقسات أخّر ، فلا محالة أن اختلافها إنما جاء من اختلاف « 6 » مقادير الاسطقسات في كل واحد منها . مثال ذلك أنك إذا أخذت زنجفرا « 7 » ، ومدادا ، ونشاء ، وعروقا « 8 » بأجزاء متساوية ، وأنعمتها سحقا وخلطا ، حدث منها « 9 » جسم ذولون . فإن زدت في كمية بعض هذه ، ونقصت من بعض ، حدثت ألوان مختلفة دائما ، بحسب زيادتك ونقصانك . وإن « 10 » كانت الكيفيات

--> ( 1 ) ويقولون : أيضا ويقولون ا . ( 2 ) والحياة : ساقطة من ب . ( 3 ) والجثة : وجثة ا . ( 4 ) المزاج : المزايجات ا . ( 5 ) أربعا : ساقطة من ا . ( 6 ) اختلاف : الاختلاف ا . ( 7 ) زنجفرا : سحفرا ا . ( 8 ) ومدادا . . وعروقا : أو مدادا ، أو نشاء ، أو عروقا ب . ( 9 ) منها : منه ا . ( 10 ) وإن : إن ا .