محمد بن زكريا الرازي

119

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

364 - ليس يكفى في إحكام صناعة الطب قراءة كتبها ، بل يحتاج مع ذلك إلى مزاولة المرضى . إلا أن من قرأ « 1 » الكتب ثم زاول المرضى يستفيد من قبل التجربة كثيرا . ومن زاول المرضى من غير أن يقرأ « 2 » الكتب ، يفوته ويذهب عنه دلائل كثيرة ، ولا يشعر « 3 » / بها البتة . ولا يمكن أن يلحق بها « 4 » في مقدار عمره ، ولو كان أكثر الناس مزاولة للمرضى ، ما يلحقه « 5 » قارئ الكتب مع « 6 » أدنى مزاولة « 7 » ، فيكون كما قال اللّه عز وجل « 8 » : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ « 9 » « * » . 365 - الطب فضل نعم من نعم اللّه جل وعز « 10 » ، وباب من أبواب البركة أيضا « 11 » في مواضع كثيرة . والطبيعة أكبر « 12 » الأطباء ، ولذلك يستغنى بها عن الطبيب « 13 » في كثير من الأحوال كما ذكرنا . إلا أنك لا تجد أمة « 14 » من الأمم ، ولا جيلا من الأجيال « 15 » إلا وهي تروم أن « 16 » تستعمل

--> ( 1 ) من قرأ : في ا . ( 2 ) يقرأ : قرأ ا . ( 3 ) ولا يشعر : لا يشعر ب . ( 4 ) بها : ساقطة من ا . ( 5 ) ما يلحقه : لم يلحق ما يلحقه ب . ( 6 ) مع : من ا . ( 7 ) مزاولة : + المرضى ا . ( 8 ) اللّه عز وجل : اللّه تعالى ب . ( 9 ) سورة يوسف آية 105 . ( * ) تعليق : قد قدمنا الجزء « احذر واحذر . . كثير تأخير » ، الذي يظهر في المخطوط « ا » في هذا الموضع ، بحيث ينفق ومكان ظهوره في المخطوط « ب » . انظر ص 117 فيما سبق ، ( فصل 356 ) . وكذلك قدمنا الجزء « لا تتخذن طبيبا . . الفرس » ، الذي يظهر في المخطوط « ب » في هذا الموضع ، بحيث يتفق ومكان ظهوره في المخطوط « ا » . انظر ص 112 فيما سبق ، والهامش ( * - * ) . ( 10 ) جل وعز : ساقطة من ا . ( 11 ) أيضا : وأيضا ب . ( 12 ) أكبر : + من ب . ( 13 ) الطبيب : الطب ا . ( 14 ) أمة : مع ذلك أمة ب . ( 15 ) الأجيال : الحيل ب . ( 16 ) أن : ساقطة من ب .