محمد بن زكريا الرازي

120

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

ضروبا من الطب بمقدار مبلغ حلومها وعلومها والغناء والسعة والنعمة عندها . 366 - إن من شأن الناس حب من « 1 » تعجّب الناس من أحاديثهم ، فمن أجل ذلك يحفظون النوادر ، وينسون الدواء . ثم يقولون : تخلص فلان من علة بكذا « 2 » كذا ؛ وأسهل « 3 » فلان كذا وكان كذا « 4 » ؛ وأخذ فلان من كذا فلم يحدث به سوء « 5 » ؛ وعولج فلان بكيت وكيت فلم ينجع ، ونحو ذلك مما يزهد في استعمال قوانين الطب على حقه وصدقه . 367 - وليس « 6 » ينبغي أن يترك العمر للسها « 7 » ، ولا الدائم بالنادر « 8 » . وقد عنيت بحفظ أمور كثيرة من هذا الباب : فرأيت محموما حمى حادة تعمد لعقه « 9 » عسل وحبة السوداء « 10 » ، فمات من « 11 » يومه بأشد ميتة وأوحشها ؛ وصاحب شوصة يسقى سمنا « 12 » وعسلا في ابتداء علته ، فمات أيضا « 13 » موتا وحيا ؛ ومن تعرض للتعرق « 14 » في الشمس بعد الأكل من اللحم « 15 » والشرب من الشراب ، فأصاب بعضهم هيضة خطيرة ، وبعضهم نفث دم ، وبعضهم جنون . لكن شأن الناس نسيان « 16 » مثل هذا ، والتحدث بالنادر المعجب .

--> ( 1 ) حب من : حتى ا . ( 2 ) كذا بكذا : كذى وكذى ب . ( 3 ) وأسهل : وكذى اشها ا . ( 4 ) كذا وكان كذا : وكان كذى وكذى ب ( 5 ) سوء : شئ ب . ( 6 ) وليس : فليس ب . ( 7 ) للسها : يلثها ا . ( 8 ) بالنادر : ساقطة من ا . ( 9 ) تعمد لعقه : بعد لعو ا . ( 10 ) عسل وحبة السوداء : حبة السوداء والعسل ا . ( 11 ) من : في ا . ( 12 ) سمنا : سما ا . ( 13 ) أيضا : ساقطة من ب . ( 14 ) للتعرق : للتعرض ب . ( 15 ) من اللحم : ساقطة من ا . ( 16 ) نسيان : نسيانا ا .