محمد بن زكريا الرازي
101
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
كانت وافية بالعلة لم يحتج إلى معونة الطبيب . ولذلك تسلم الأمم القليلة الاستعمال للطب ، كالأكراد والأعراب ونحوهم « 1 » من أمراض كثيرة . لكن الأجود مع هذه « 2 » الحال « 3 » أيضا أن يعينها الطبيب ، لتكون غلبتها للعلل « 4 » أسرع ، وأوثق ، وذلك كمتصارعين : أحدهما عال على الآخر ، أعنى العالي بإسناده وتشديد وطأته « 5 » وقبضته ، وأوهن « 6 » الأضعف بجر « 7 » رجليه مثلا ولىّ « 8 » عنقه ، فلا محالة أنّ قهر الأقوى حينئذ يكون أسرع وأوكد . ومتى كانت معادلة للمرض « 9 » في القوة ، احتاجت إلى معونة « 10 » الطبيب ، وإلا لم يؤمن أن تغلب . وفي هذا الموضع تعظم عناية « 11 » صناعة الطب جدا . ومتى كانت العلة قاهرة كان اضطرارها إلى معونة الطبيب أشد ، ووقع الموت في الأمر « 12 » الأكثر وكان عناء الطبيب في هذا الوقت أقل ، وربما أغنى . 314 - يستدل على أن الطبيعة « 13 » تشفى من الأمراض ، وتدفع الأعراض الردية عن « 14 » أبدان الناس والحيوان « 15 » ، وتنمى ما ينمو منها « 16 » ، أنك تجد الجراحات الصغار في أكثر الأمر « 17 » تلتحم وتندمل ، ولا تحتاج إلى علاج . وكثير « 18 » من الأوجاع والأمراض يسكن بعقب النوم ، أو بعد
--> ( 1 ) ونحوهم : ونحوها ب . ( 2 ) مع هذه : في هذه ا . ( 3 ) الحال : الحالة ب . ( 4 ) غلبتها للعلل : علتها سعلل ا . ( 5 ) وطأته : وطيه ا . ( 6 ) وأوهن : وأوهنت ب . ( 7 ) بجر : نحو ا . ( 8 ) ولى : أو ا . ( 9 ) للمرض : المرض ا . ( 10 ) معونة : معاونة ا . ( 11 ) عناية : عنا ا . ( 12 ) الأمر : ساقطة من ب . ( 13 ) على أن الطبيعة : على الطبيعة أنها ب . ( 14 ) عن : على ب . ( 15 ) الناس والحيوان : الحيوان ب . ( 16 ) منها : ساقطة من ب . ( 17 ) أكثر الأمر : الأكثر الأمر ا . ( 18 ) وكثير : كثير ب .