محمد بن زكريا الرازي
94
منافع الأغذية ودفع مضارها
توليد السدد في الكبد والحجارة في الكلي . الماء النفطي « 1 » والقيري وأما النفطية والقيرية فحالها حال الكبريتية . الماء المرّ « 2 » وأما الماء المرّ فينفع من تفتيح السدد ، وتلطيف الأخلاط . إلّا أنه يفسد الدم ، وينهك البدن بكثرة الإسهال ، فلذلك ينبغي أن يطرح فيه السكر أو يقطع فيه قصب السكر ، أو يلقى فيه الخرنوب الشامي شيء كثير فهو أجود ، أو من حب الآس « 3 » أو من العناب « 4 » أو من البسر « 5 » المطبوخ ، ويتعاهد الأغذية الممسكة للبطن .
--> - وهنا نبات من المركبات الأنبوبية الزهر التي منها الحرشف والقنطريون والأفسنتين ، وشوك الجمال وغيرها من أنواعه : الحرشف البري وهو ( شوك الحمير ) تؤكل أوراقه الصغيرة « والخرشوف الكاذب » سمي العالم وعرف باسم ( الكنكر ) في بعض الكتب النباتية وباسم ( انكنار ) و ( أرضي شوكي ) في بلاد الشام وحديثا ( الخرشوف ) لمزيد من التفصيل راجع الموسوعة ص 168 . ( 1 ) الماء النفطي والقيري : مرّ ذكرهما في نعوت المياه . ( 2 ) الماء المر : كذلك مرّ ذكره في نعوت المياه . ( 3 ) الآس : جاء في القواميس العسل وقيل هو منه كالكعب من السمن وقيل : أثر البصر ونحوه . وقيل : البلح ، وضرب من الرياحين ، والقبر ، والصاحب ، وشجرة ورقها عطر . . الخ . . وفي الكتب وأمهات الكتب النباتية شجر من الفصيلة الآسية له أنواع عديدة يرتفع إلى أعلى من مترين وأوراقه دائمة الأخضرار وأزهاره بيض صغيرة وثماره عنبية ذات لون أبيض مائل إلى الصفرة أو الزرقة كان يقال له في سورية ولا سيما في دمشق ( قف وانظر ) لحسنه وطيب رائحته ، وحديثا ( ريمان ) وفي تركيا ( مرسين ) وفي إسبانية ( آرايان ) ويسمى ثمر الآس في بلاد الشام ( الحبلاس ) أو ( حب الآس ) وفي مصر وتركية ( ميرسين ) وفي اليمن ( هدس ) وفي بعض بلاد المغرب ( حلموش ، هلموش ، مرد ، أحمام ، كما يدعى الغطس والشلمون والتكمام وعمار . له فوائد جمة في الطب وصناعة العطور . . ( 4 ) العناب : شجر مثمر من الفصيلة الدربة من ذوات الفلقتين التي فيها السدر والعناب والضال وغيرها وهو يرتفع كالزيتون ويتشعب شائك جدا ثمرته ( العنابة ) تشبه الزيتونة ولبها أبيض هش قال ابن البيطار عنه بأنه نافع من السعال والربو والجدري والحصبة والقروح والدماميل والبثور ووجع الكليتين والمثانة ووجع الصدر . أما العنب فهو ثمر شجر الكرم . واحدته عنبة وجمع عنب أعناب وأصل شجرة العنب . من آسية وأدخله الفينيقيون إلى جزر الأرخبيل وجزائر اليونان وصقلية وإيطالية ومرسيليا ومصر والشام وغيرها . ويقال عن العنب الذي لم ينضج ( الحصرم ) أو ( الكحب ) وللعنب الذي بدأ بالنضج ( مجيز ) أو ( أوشم ) ولما تساقط منه ( الحرور ) فإذا يبس فهو ( الزبيب ) أو ( العنجد ) والعنقود الناضج جيدا ( الشمراخ ) . ( 5 ) البسر : الواحدة ( بسرة ) : التمر إذا لون ولم ينضج . وفي اللغة بسره بسرا : أعجله وبسر النخلة : نقحها قبل أوان -