محمد بن زكريا الرازي

331

منافع الأغذية ودفع مضارها

الرجلين والعمود الفقري بمسحوقه . ومسحوقه يوضع لبخات على مسامير الرجل فيزيلها ، ويحضر منه مستحضر طبي معروف باسم ( الانيورول ) يستعمل من الخارج كمحمّر ومهيّج للجلد . ويستعمل الثوم بمفرده أو مع البقدونس وزيت الزيتون لطرد الحصى والرمل . ويصنع منه شراب يستعمل ضد السعال ( تقشر فصوص الثوم وتقطع ويضاف إليها ملعقتان من العسل الأسود ويترك مدة ثلاث ساعات ثم يصفى ويحفظ لاستعماله عند اللزوم ) . هذا وقد أعلن الطبيب الأستاذ ( هانزرويتر ) الألماني أنه تأكد له أن الثوم ينقي الدم من الكولستيرول والمواد الدهنية وأنه يقتل الجراثيم التي تسبب السل والدفتريا وفي بعض الحالات كان أشد فعالية من البنسلين وبعض المضادات الحيوية . وجاء نتيجة أبحاث حديثة أجراها علماء روس ( أن الأبخرة المتصاعدة من الثوم المقشر أو المقطع تكفي لقتل كثير من الجراثيم دون حاجة إلى أن يلمسها الثوم وشاهدوا أن جراثيم الزانتاريا والدفتريا والسل تموت بعد تعريضها لبخار الثوم أو البصل لمدة خمس دقائق كما أن مضغ الثوم مدة ثلاث دقائق يقتل جراثيم الدفتريا المتجمعة في اللوزتين وأكل الثوم أو استنشاق رائحته ينفذ ينفذ إلى الدم بطرق المعدة أو التنفس ويظل محتفظا بتأثيره في إبادة الجراثيم بضع ساعات كما له تأثير في الجراثيم التي تسبب تقسيمات الجروح والالتهابات والأمراض التسممية . وكما للثوم هذه الفوائد الكثيرة التي ذكرت فإن الاكثار منه يؤدي إلى أضرار منها ( زيادة ضغط الدم ، الضرر للنساء الحاملات ، الضرر للأطفال لمفعوله الكاوي ، ولذا ينصح باستعماله بمقادير معتدلة . ومما لا شك فيه أن الثوم الغض ليس له الطعم الموجود في اليابس ولذا يجب حفظه في رزم تنتشر في مكان جاف حسن التهوية وأن تبقى عليه قشوره لتحفظه من العفن وإذا اصفرت تلك الفصوص تصبح مخرّشة وللتخلص من رائحة الثوم ينصح بتناول حبات عفنة من الفول أو حبّات من البن أو الكمون أو الينسون أو الهيل أو عروق من البقدونس أو قطعة من الجوز أو تفاحة . والثوم النيء أسهل هضما من الثوم المطبوخ مع مأكولات فيها دهن أو لحم وحساء الثوم غذاء ودواء وبخاصة مع السعتر الأخضر فإن ذلك يزيد في خواصها المطهرة والمعقمة وكذلك فإن إضافة فص من الثوم إلى قليل من الحليب المغلي يفيد