محمد بن زكريا الرازي

327

منافع الأغذية ودفع مضارها

سلفات الآليل من إثارة الدموع . وللتخلص من رائحة البصل التي تتعلق باليدين ، تغسل اليد بماء فاتر فيه كمية من الملح ، أو ملعقة من الأمونياك ، أو تؤخذ حبة من حبوب خلاصة الكلوروفيل المركزة كل 8 ساعات ويذكر الدكتور أمين رويحة في كتابه التداوي بالأعشاب ص 76 إن معقود البصل يعالج به نوبات السعال الديكي وغيرها وذلك بطبخ شرائح من البصل في سكر النبات لعمل ( شراب ) يعطى منه ملعقة كبيرة كل ساعتين وتعالج نوبات الربو ( استما ) بإعطاء ملعقة صغيرة كل ثلاث ساعات من مزيج عصير البصل مع العسل بأجزاء متساوية ( وقد جربت هذه الطريقة الأخيرة مع أحد أبنائي المصابين بالربو ويبلغ من العمر أربع سنوات واسمه حازم فلم تعاوده نوبة الربو منذ سبعة أشهر وحتى كتابة هذه الكلمات . فإذا غابت عنه تلك الهجمات في المستقبل فلا شك أن مزيج عصير البصل مع العسل يكون هو السبب الأساسي بالإضافة إلى عدّة أسباب أخرى وقائية نحاول تنفيذها بدقة في المنزل ) واللّه أعلم . الكراث : ( وهي عشبة أفاويهية ) مذاقها يقرب من مذاق البصل تستعمل كخضرة للطبخ ، كما تؤكل طازجة كتابل وقد سمى الأمير مصطفى الشهابي رحمه اللّه البصل ( بتوم قصبي أو كراث أندلسي أو بصل لؤلؤي وهو من نفس الفصيلة الزنبقية منه ما يشبه البصل ومنه ما يشبه الثوم يعرف في المصادر العربية بأسماء ( كراث ، تراث ، كراس ، قرط ، ركل ) والكراث البري يسمى ( الطيطان ) وربما كانت كلمة كراث من الآرامية أو الأشورية وفي الشام يسمون ( الكراث الصغير ) براصيا ) وهذا من التركية ( براصة ) رغم أن النوعين من أصل واحد قال عنه أبو قراط أبو الطب اليوناني « إن الكراث يدر البول ويلين المعدة ، ويوقف التجشؤ ، ويشفي من السل والعقم ، ويدر حليب المرضعة ، ويشفي من القولنج ، ويقطع نزيف الأنف ، ويقضي على اختناق الرحم وورد ذكر الكراث في حديث نسب إلى النبي ( ص ) هو ( من أكل الكراث ثم نام عليه ، نام آمنا من ريح البواسير ، واعتزله الملك لنتن نكهته حتى يصبح ) وقال ابن قيم الجوزية في كتابه « الطب النبوي » ( إنه حديث لا يصح عن رسول اللّه ( ص ) بل هو باطل موضوع ) . وقيل عنه في الطب القديم في الموسوعة : إذا طبخ وأكل أو شرب ماؤه نفع من البواسير الباردة ، وإن سحق بزره وعجن بقطران ونجرت به الأضراس التي فيها الدود ؛