محمد بن زكريا الرازي
259
منافع الأغذية ودفع مضارها
فلذلك ينبغي أن يعنى من بعد بالفم كما ذكرنا . ويشرب عليه المحرورون السكنجبين الحامض ، ويأخذوا بعض ما يفتح سدد الكبد لأن خبزه خبز فطير . والقطائف المتخذة بالجوز أسرع نزولا ، وأوفق للمشايخ والمبرودين ، من المتخذ باللوز . واللوزي أوفق للمحرورين . الزلابية « 1 » : أما العسلية منها فقوية الإسخان ، ويصلح ذلك منها بالخل والرمّان الحامض والسكنجبين . والسكرية أسكن حرارة . ولأن خبزها أيضا فطير ، ينبغي أن يتلاحق إذا أدمنت بما يفتح السدد ويمنع تولد الحصى . روغن جردنك « 2 » يصلح حرارته الخل وربوب الفواكه والأغذية الحامضة ، وبما يفتح السدد ببعض ما ذكرنا . البهط « 3 » البهط كثير الإغذاء ، مقو للبدن ، غير أن معه نفخا كثيرة غليظة . ينبغي أن يطال النوم بعده ، ويعنى بجودة هضمه ، ولا يؤكل على أطعمة غليظة ، ويسرع بإخراجه من البطن إن ذهب يمدد . الجوذاب « 4 » كثير الغذاء ، بطيء النزول ، فليصلح ذلك منه بطول النوم ليستحكم هضمه ، وبأن لا يؤخذ إلّا على جوع صادق وعند خروج ثفله من البطن ما يسهل ذلك منه .
--> ( 1 ) الزلابية : حلواء تتخذ من الدقيق والسمن والعسل وأحيانا يستغنى عن العسل بالدبس أو السكر . والعامة تسميها ( زليبة ) . ( 2 ) روغن جردنك : حلواء تتخذ من الدقيق المقطوف والعسل الأسود والسمن تنفع وتفتح السدد . ( 3 ) البهط : نوع من الحلواء الكثيرة الإغذاء المقوية للأبدان . ( 4 ) الجوذاب : أيضا نوع من أنواع الحلوى الكثيرة الإغذاء البطيئة النزول .