محمد بن زكريا الرازي

220

منافع الأغذية ودفع مضارها

الدارفلفل « 1 » الدارفلفل يذهب مذهب الفلفل ، إلّا أنه أغلظ وأقل إسخانا . والقول فيه كالقول في الفلفل . الدارصيني وقرفته « 2 » : وهو يسخن ، ويلطف الأغذية الغليظة ، ويعدّها للهضم . وينفع أكثر أوجاع المعدة العسرة الباردة ، ولذلك ينبغي أن يكثر منه في طعام المبرودين ، وفي طعام من به ربو وأخلاط غليظة في صدره . وليس يبلغ من كسر الرياح ما يبلغ الفلفل والخولنجان « 4 » ونحوه ، بل ينفخ قليلا ، ولذلك يعين على الانعاظ . وليتوق المحرورون ضرره بربوب الفواكه الباردة وأجرامها . وهو للمبرودين موافق جدا . الخولنجان « 3 » الخولنجان هاضم للطعام ، كاسر للرياح ، نافع لمن يعتريه القولنج الريحي والجشاء الحامض . وينبغي أن يصلحه المحرورون ، وسائر ما أشبهه من التوابل الحارة ، بما ذكرنا من الفواكه الحامضة وربوبها ، والماء الصادق البرد ، والإضراب عن الشراب في ذلك اليوم ، أو يكثر مزاجه ، ويترك التعب والحمام في ذلك اليوم ولزوم المواضع الباردة الرطبة ، ولا سيّما أصحاب الأكباد الحارة والذين يسرع إليهم التهاب الحميات . الكزبرة اليابسة « 4 » الكزبرة اليابسة تطيل بقاء الطعام في المعدة حتى تجيد هضمه . وذلك ينبغي أن يكثر

--> ( 1 ) الدار فلفل : يذهب مذهب الفلفل الا أنه أغلظ وأقل اسخانا والقول فيه كالقول في الفلفل . ( 2 ) الدارصيني وقرفته : سبق شرح الدارصيني : أما القرفة : فهي شجرة من الفصيلة الغاربة ذات الفلقتين كثيرة التويجيات التي منها ( الكافور والغار والقرفة وغيرها ) شجرة القرفة صغيرة دائمة الخضرة أوراقها قلبية داكنة معطرة وأزهارها صفر كثيرة صغيرة جدا ، وثمرتها عنبية سمراء وهي كلمة فارسية معناها ( شجرة الصين ) كانت قابلا عظيما للطعام ثم استعملت في الطب القديم لمعالجة الكثير من العلل والأمراض ووصفت بأنها مسخنة مدرة للبول منضجة ، تجلو البصر وإذا خلطت بالعسل تنفع من الربو والنزلات والسعال المزمن ووجع الجنب والكلي وعسر البول وتحلل البلغم من الحلق لمزيد من التفصيل راجع الموسوعة ص 525 . ( 3 ) الخولنجان : سبق شرحه . ( 4 ) الكزبرة : سبق شرحها .