محمد بن زكريا الرازي

15

من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )

والجرجير « 1 » والحلبة « 2 » واللبن « 3 » والحندوقي « 4 » . وبخور الأشياء الحارة وشمها كالمسك « 5 » والغالية « 6 » والأفاوية « 7 » والزعفران « 8 » خاصة مصدعا أكلا وشما والأرايح المنتنة القوية كريح

--> ( 1 ) الجرجير : نوعان بري وبستاني . عصيره وأكل بذره يقوي جنسيا ، وهو مضاد لحفر الأسنان ، ومدرّ للبول ، وهاضم للطعام ، ومليّن للبطن ، ماؤه يزيل النمش . تذكر الدراسات الحديثة أن أفضل دواء لإنبات الشعر بعد أن يكون قد سقط من الرأس هو عصير الجرجير . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 . ( 2 ) الحلبة : عشبة حولية ، يصل ارتفاعها إلى 80 سم ، وهي غزيرة التفرع القاعدي المنبسط أو القائم ، الأوراق مركبة ثلاثية الوريقات ، معنّقة متبادلة الوضع على السوق . الأزهار صغيرة جدا . يعتقد أن الموطن الأصلي لهذا الجنس الجزء الشمالي للقارة الإفريقية ، أو قارة أستراليا بأكملها ، تبيّن من تحليل الحلبة أنها غنية بالبروتين والفوسفور ، كما تحتوي على مادة السابوتين ، ومادتي الكولين ، والتريغونيلين وهما يقاربان في تركيبهما حمض النيكوتينيك أحد أحماض الفيتامينات ( ب ) . ذكر ابن قيم الجوزية في « الطب النبوي » : « استشفوا بالحلبة » . ومما ذكره الأطباء العرب عن منافعها أنها إذا طبخت بالماء ليّنت الحلق والصدر والبطن ، وتسكن السعال والخشونة والربو وعسر النفس وتزيد في الباء ، وهي جيدة للريح ، والبلغم ، والبواسير . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 . ( 3 ) اللبن : وهو الحليب . يراجع : غذاؤنا ، خصائص اللحوم والأسماك والحليب ، الفصل الخامس ( 85 - 125 ) ، حيث أفردت له فصلا كاملا أوردت فيه أنواعه وفوائده ومشتقاته وتركيبه . محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة بيروت ، 1998 . ( 4 ) الحندوقي : أو الحندوقوقي وهو نبات بستاني وبري . والبستاني قوّته تجلو جلاء معتدلا ، وكذلك هو في التجفيف ، وهو معتدل المزاج ، وعصارته إذا خلطت بالعسل نفعت القروح العارضة في العين وغشاوة البصر . والبري منه هو الذّرق والحباقي الذي ينبت في المروج ، وله بزر شبيه ببزر الحلبة ، إلّا أنه أصغر منه بكثير . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 5 ) المسك : دم ينعقد في حيوان دون الظباء قصير الرجل بالنسبة إلى اليد له نابان معقوفان إلى الأرض وقرنان في رأسه ينعوجان إلى ذنبه شديد البياض . أفضل أنواع المسك التّبتي لأن ظباءه ترعى السّنبل وظباء الصيني ترعى الحشيش . والجهة الأخرى أن أهل التيبت لا يخرجون المسك من نوافجه . وأهل الصين يخرجونه ، ويلحقه الغش بالدم وغيره . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . داود الأنطاكي ، تذكرة أولي الألباب ، حققه وعلّق عليه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998 م . ( 6 ) الغالية : تليّن الأورام الصلبة ، وتداف في دهن البان والخيري ، وقطر في الأذن الوجعه . شمّها ينفع المصروع وينعشه والمسكوت ، وتسكن الصداع البارد ، وإذا جعل منه في الشراب أسكر ، وشمّ الغالية يفرح القلب ، وهي نافعة من أوجاع الرحم البادرة حمولا ، ومن أورامها الصلبة والبلغمية ، وتدر الطمث ، وتستنزل الرحم المختنقة والمائلة . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 7 ) الأفاوية : الأدوية الطيبة الروائح مثل القرنفل ، والدارصيني ، والخولنجان ونحوها . كتاب التنوير في الاصطلاحات الطبية ، أبو منصور الحسن بن نوح القمري ، تحقيق وفاء تقي الدين . ( 8 ) الزعفران : نبات بصلي من الفصيلة السوسنية وهو من الأنواع المعمّرة لوجود « الكورمات » والتي تخرج منها الأوراق الخصوصية شريطية الشكل قليلة العدد وصغيرة الحجم . تقطف منه الأجزاء العليا من مدقّة الزهرة . -