محمد بن زكريا الرازي
16
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
الجيف والكبريت « 1 » والقطران « 2 » وطول المكث في الحمام والشمس والمجالس الكثيرة الجمر والدخان ودوام يبس الطبيعة . وينفع من الصداع الحار إذا كان معه حرارة وتمدد في العروق وحمرة في الوجه فصد القيفال والإسهال بهذا الدواء : يؤخذ من الهليلج الأصفر « 3 » المنقى حبّ عشرة دراهم إلى عشرين درهما ويصب عليه ثلاثة أرطال ماء ويغلى برفق يصير رطلا ونصفا ويلقى فيه وزن عشرين درهما سكرا طبرزدا ، أو سكرا أبيض « 4 » أو ترنجين « 5 » أو [ فانيذ ] « 6 » خزايني إن لم يحضر السكر ويصب عليه جلاب . ويشرب أو يدق الرمان « 7 » بشحمه وقشره إن لم يوجد من فائه قدر ثلثي رطل إلى رطل ويشرب مع السكر [ الترنجين ] « 8 » أو الجلاب على ما ذكرناه قبل فإن كان مع الصداع
--> - يستعمل المسحوق الجاف لمياسم الأزهار أو مستخلصه المائي أو الكحولي في الصنعات الغذائية كمادة لأزهار الزعفران يفيد في طرد الديدان المعدية والمعوية ، ويعمل على تهدئة الجسم في بعض الحالات العصبية . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 1 ) الكبريت : هو الأصل في توليد المعادن والذكر في التزويج لأنه الحار ، وهو عبارة عن بخار تشبث بالدهنية وهو عنصر لا فلزي . يبرئ الجذام ، ويقاوم السموم كلها شربا وطلاء . داود الأنطاكي ، تذكرة أولي الألباب ، حققه وعلّق عليه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998 م . ( 2 ) القطران : وهو نوعان ، غليظ برّاق حاد الرائحة ، ورقيق كمد ويعرف بالسائل . الأوّل من الشربين ، والثاني من الأرز والسدر ونحوهما ، يحفظ الأجساد من البلى ، ويمنع الهوام والبرد والطاعون والوباء ، ويجلو الآثار كلّهاد ويدمل ، ويقلع البياض كحلا ، وأوجاع الأذن بالزيت قطورا ، وأوجاع الصدر والربو والسعال وضعف الكبد والسموم كلها وخصوصا الأرنب البحري . داود الأنطاكي ، تذكرة أولي الألباب ، حققه وعلّق عليه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998 م . ( 3 ) هليلج : هو أربعة أصناف : أصفر وأسود وكابلي وكبار ، وصنف حشف دقيق ، يعرف بالصيني ، والمختار من الهليلج الأصفر ما أصفرّ لونه وقرب من الحمرة ، وكان رزينا ممتلئا ليس بنحز ولا ممتصّ . فهو يسهّل المرة الصفراء ويدبغ المعدة ويقوّيها ، وينفع من استرخائها . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 4 ) السكر الأبيض : هو سكر الطبرزد . ( 5 ) ترنجين : هو تفاح العجم . ( 6 ) الفانيذ : وهو عصير القصب . ( 7 ) الرمان : شجر مثمر من الفصيلة الآسية ، ثمرته مستديرة صلبة القشرة ، في داخلها جيوب ذات بذور كثيرة ، عرف منذ العصور القديمة ، قيل إن أصله من قرطاجة . مقوّ للقلب ، طارد للديدان ، قابض مهضّم ، مفيد للوهن العصبي . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 . ( 8 ) وردت في الأصل : « النزنجيين » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه .