محمد بن زكريا الرازي
43
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى
الفاصد فيعالج بالفصد من اليد الأخرى ثم بساير علاج الأورام الحارّة من الرّادعات أوّلا ثمّ خلّطها بالمحلّلات ثمّ تصريف المحلّلات أخيرا فأمّا إن أقصى إلى جمع المدّة فليقول علاجه الماييون ح الباب العاشر في الشّروط المأخوذة على الفاصد هذه الشّروط منها ما يتعيّن على الفاصد ومنها ما يجب على كل متطبّب أمّا الّتى يجب على الأطبّاء في الجملة فغضّ الطرف عن المحارم والاشتغال بما ندب له من العلاج لا غير وأن لا يضرّ لشئ بما فيه نفع لمريض لتعذر فايدة من جهة ولا سمع بما فيه مضرّة لأحد لتعجيل فائدة فصله فإنّ الأوّل يعود عليه بجزيل الأجر وجميل الأحدوثة والثّانى بعظيم الإثم وشنيع الذّكر ، وإيّاه والتسرّع إلى ما لم يحكم علمه والإقدام على علاج مخاطر فيه وليقصر زمانه على التّشاغل بعلم صناعته والتّدرّب بالعمل فإنّها صناعة لا يُعطَى بعضها إلّا لمن أعطاها كلّه وليعلم أنّه وإن وأتاه الحظّ من الدّنيا بغير علم استحقّ به ذلك فإنّه عمّا قليل تنزيف ويرى نفسه ويراه النّاس بعين التّقصير ويتلاشى أمره وأعظم من ذلك ما تحتقنه من الوزر