محمد بن زكريا الرازي
24
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى
في العروق الغايرة بين العرق والوترة المدفونة في اللّحم وذلك أنّ العرق الغائر وإن خفى لونه فإنّه إذا ملى أحسّ بصعود الدّم فيه وذلك معدوم في الوترة الدّقيقة التي يشبه لدقّتها العرق وإذا تحقّق وجود العرق وعرف وضعه فينبغي ان يقيّد ليؤمن تحرّكه تحت المبضع وذلك إمّا بجذب الجلد نحو المعصم بإبهام الفاصد الأيسر أو نحو المرفق من أسفل ثمّ يحس تقدير كميّة غور العرق ليرسل المبضع لينظر بروز الدّم أو عدم بروزه هل أصاب العرق أم لا فإن كان قد فرق اتصال العرق بتر المبضع فأوسع تفرق الاتصال وإن لم يكن أصاب العرق مثل المبضع من غير أن يوسع تفرق الاتّصال وقد يختار سعة الفتحة في وقت وضيقها في وقت أمّا سعة الفتحة فيختار لأنّها أبلغ في سهولة خروج الدّم على ما به من غلظ قوام إن كان وأمنع من جمود الدّم في الشّتاء ويكره سعة الفتحة لأنّها أدعى إلى الغشى لمباغتة الاستفراغ الكثير واستتباع ذلك يحلّل الرّوح الكثير وأمّا ضيق الفتحة فإنّه قلّما يعرض معه