محمد بن زكريا الرازي

25

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

غشى وهو في الصّيف أوفق وأمّا في الشّتاء فإنّه ربما جمد الدّم بقرب الفتحة وامتنع من الخروج ويكره ضيق الفتحة بسبب امتناع الدّم الغليظ من البروز منه على ما ينبغي . وفتح العرق طولا يختار فيما كان من العروق تحته عصبة أو عضلة لأن تفرّق اتّصال طولا عند خطاء الفاصد محتمل وتفرّق اتصالها عرضا قد يُحدِث خدرا أو تشنّجا ويختار أيضا فتح العرق طولا إذا كان في مأبض اليد إذا قصد عُسْر التحامه لأنّ المأبض عند طيّه والعرق مفصودا طوله يفتحه ويمنعه من التصاق الشفتين . ويختار الفصد طولا في العروق الدّقاق كيلا يبترها الفصد عرضا إلّا أن يخاف زوالها وقوتها فحينئذ يفصد عرضا . وأمّا الفصد عرضا فيختار لما كان من العروق بقرب شريان لأنّ الخطاء في فتح الشّريان أعظم منه في بتره بالواحدة لأنّ الشّريان المبتور يرقأ دمه ليقلص طرفيه والمفتوح وهو متّصل يطول منه النزف إلى أن يبتر في أكثر الأمر . ويختار الفصد عرضا إذا لم يرد إخراج الدّم في عدّة نوب وذلك إذا كان الفصد في