محمد بن زكريا الرازي

107

المدخل إلى صناعة الطب ( إيساغوجي )

الرخو ونحو ذلك لأن هذه العلل تدرك ظاهرة وبعض علل اللسان يكون بسبب مشاركة للدماغ والعصب وبعضها خاصية باللسان وحده وكما أنه تناله المضرة في حركته بسبب الزوج السابع كذلك قد يعوقه عن حسه ما يحدث بالزوج الثالث على مثل ما قلناه من أمره . الفصل الحادي والعشرون [ والآفة تحدث في الحركة ] . أيضا على ثلاثة أمحاء أما أن يبطل أصلا كالذي يعرض لأصحاب الفالج والسكتة وأما أن ينقص كالذي يعرض لأصحاب الخدر وأما بأن يكون غير إرادة وفي هذا الجنس أعراض كثيرة تخالف بعضها بعضا وذلك أن منها ما يكون عن الطبيعة ومنها ما يكون عن المرض ومنها ما يكون عن المرض ومنها ما يكون عن الطبيعة والمرض معا . فأما الأعراض التي تكون من الطبيعة فهي القشعريرة والنافض والفواق والعطاس والتثاؤب والتمطى والسعال والجشاء . وأما الأعراض التي تكون عن المرض فالتشنج المعروف بالكزاز والاسترخاء والاختلاج . والتشنج المعروف بالكزاز عن غير إرادة يكون في الأعضاء التي تحرك بإرادة إما عن امتلاء منها وإما عن استفراغ . وأما الاختلاج فيكون من ريح يداخل جسما لينا وأما الاسترخاء فهو عن بطلان الحس والحركة الحادثة عن غلظ العصب حتى لا ينفذ فيه الروح الذي يكون به الحس والحركة .