محمد بن زكريا الرازي

7

الحاوي في الطب

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى اللّه على محمد وعلى آله وسلم في الأدوية المفردة على حروف أب ت ث باب الألف 1 - أقحوان « 1 » : قال فيه د : إنه متى شرب يابسا بالكسنجبين أو بالملح مثل ما يشرب الأفتيمون أسهل مرة سوداء وبلغما ، ونفع من الربو وأصحاب المرة السوداء . ومتى شرب زهر هذا النبات نفع من الحصى والربو . وطبيخه يجلس فيه النساء لصلابة الرحم والورم الحار العارض فيها وقد يضمد به مع زهره للحمرة والأورام الحارة . ودهن أقحوان مسخن ، مفتح لأفواه العروق ، مدر للعرق والبول ، نافع . إذا جعل في أخلاط الأدوية المعفنة نفع من النواصير وأدرة الماء بعد أن تشق ، وتقشر الخشكريشة والقروح الخبيثة ؛ ويوافق عسر البول والأورام المقعدة الحارة ؛ ويفتح البواسير متى دهنت به المقعدة ، ويدر الطمث متى احتمل ، ويحل صلابة الأرحام والأورام البلغمية التي فيها ، موافق للخراجات التي في العضل والتواء العصب إذا نطل بصوف ووضع عليها . ج : في السادسة : إسخان هذا إسخان ليس بيسير وليس يجفف تجفيفا شديدا بل هو حار في الثالثة يابس في الثانية . وأما الأقحوان الأبيض فإن قوته قوة تقطع وتلطف الأخلاط الغليظة ، ولذلك صار يدر الطمث إذا شربت أطرافه بشراب ؛ وقد وثق الناس منها أيضا بأنها تحل الدم الجامد ، وأنها ليست تفعل ذلك بالجامد منه في المعدة فقط بل وبما يجمد منه في المثانة ؛ ويجب أن تشرب بماء العسل ؛ ومن شأنها أن تجفف جميع ما يتجلب إلى المعدة جملة إذا هي شربت . وهي رديئة للمعدة ولا سيما لفمها . قال : والأقحوان الأبيض حار في الثالثة يابس في الثانية ؛ وأما الأحمر فإنه يلطف الكيموس ويقطعه ويدر الطمث . وإذا شرب مع شراب وعسل ذوّب الدم الجامد في الجوف ، ويجفف جميع أنواع السيلان ، وهو رديء للمعدة .

--> ( 1 ) في المفردات لابن البيطار : هو عند العرب : البابونج المعروف بمصر .